أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩

باب الذباح

تكفي؟

الجواب:

379

ما مخرجهن في الأصل بواحد بل لكل منهن ما يخصه من حكم إلا أن ما صار منهن

(1)

للفقراء فوجه إنفاذه فيهم واحد في مقدار العطاء، لا في جواز من يعطى ومن هو الأولى، إلا أني أذهب إلى أن أهل الديانة منهم والفضل والولاية هم الأولى في كل ما مرجعه للفقراء مطلقا، فإن لم يوجد أهل الولاية فمن دونهم من أهل الصلاح من ذوي دين الاستقامة، فتستوي أحكامها في هذا على ما بها من اختلاف) في مواضع واتفاق في أخرى، إلا ما خص بوجه منها لمخصص له من وصية أو نحوها فلا يجوز مخالفة ما به يوصى. وكذا من رأى الأعدل في غير ما يرى فلكل منهما، وعليه إن رأى الأعدل أن لا يعمل بغيره من الأهزل، وليس لنائب عنه من وصي أو وكيل وغيره أن يخالف عن أمره إلى غير ما به أوصى، أو أمر لحجره؛ لأنه هو المتعبد فيما بلي به بإنفاذه على ما هو أولى به؛ لأنه موضع رأي لمن قدر عليه من أهله. والله أعلم بعدله، فلينظر في ذلك كله.

مسألة:

ما تقول شيخنا فيمن معه شيء من زكاة ماله أو مال غيره وأحب أن يقيم بها فقراء من أهل الصلاة يقيمون حيث يقيم هو ويجعل لهم في كل شهر أو كل سنة شيئا معلوما من تلك الزكوات وأن يقول لهم: من شاء المقام معنا لنجعل له من مال الله كل شهر كذا طلبا منه للتعاون في ذات الدين كتعليم العلم والمذاكرة وصلاة الجماعة لا لجر منفعة من أمور الدنيا؛ لأن مثل هذه الطاعات غالبا تحصل فائدتها بالاجتماع، أيجوز له ذلك ويسقط عنه

الواجب عليه من فرض ذلك أم لا؟

(1) في (ع): إنفاده.

(2) في (ع): الاختلاف.