الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠أجوبة المحقق الخليلي ج 2
الجواب: هذا جائز على هذه النية ويسقط عنه الواجب من فرض الزكاة بإعطاء هؤلاء الفقراء في مثل هذا الزمان الذي ترجع الزكاة فيه إلى أهل الفقر لعدم الأئمة، ولا يضره قيامهم معه أو كونهم بقربه أو معاونتهم على طاعة ربه بل عسى أن يضاعف له الأجر في ذلك لتخصيصه بها أهل الصلاح، ومعونته بها لأهل الدين، وكونه فيما عليهم يربيهم في الطاعة ويمرنهم على فعل الخير ويحثهم على حراثة العلم ومكسبة البر وزراعة التقوى وتجارة القرب إلى الله تعالى، وهو شريكهم في ذلك كله، ولكل امرئ ما نوى وعليه ما نوى. والله
أعلم.
مسألة:
قضاء دين الغارم بالزكاة
ما تقول شيخنا في رجل عنده دراهم مرجعها لفقراء المسلمين، أو كانت معه من دراهم الزكاة، أيجوز له أن يسلمها عن دين رجل من المسلمين كان الدين أصله بحق أو كان بغصب ثم تاب، أيقضي عنه منهن، أرأيت إن كان عنده شيء من الأصول، أيجوز أن يقضي الدين ويترك أصله، أم لا يجوز إلا بيع أصله أولا وإن لم يكف يقضي عنه؟ أفتني في
ذلك.
الجواب:
(1)
إن هذا من الغارمين ويجوز أن يعطى من الزكاة لقضاء دينه الذي لم يكن أدانه في معصية، والتائب ينبغي فيما عندي أن يعان على الخلاص من كل ما لزمه إن كان فقيرا، ولو كان عنده بعض الأصول إذا لم تكن في غلتها فضلة لقضاء دينه.
(1) في (ع): أنقضي.