أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩١

باب الذباح

391

أدركه الموت أن عليه الوصية بما بقي في يده من ذلك أم لا وصية عليه؟ وهل يحل لوارثه أخذه ولو كانوا أغنياء؟ وهل من وجه في ذلك تعرفه من أثر أو تقوله عن نظر بأن يكون ذلك؟ فتفضل عرّفنا إياه جزاك الله خيرا.

الجواب:

إن أخذ ما جاز له لفقره في حاله أن يأخذه فلا وصية عليه فيه، وأما إذا أخذ ما زاد عليه فيكون ذخيرة عنده يستظهر به لوقت حاجته على قول من أجاز ذلك له فلا بد له من الوصية إن حضره الموت قبل أن يحتاج له فيجوز له أخذه، ولا يبين لي في هذا الموضع جواز عذره من الوصية به لعدم الدليل عليه، كما لا يبين لي في الأقوال المذكورة هاهنا أن شيئا منها يخرج عن الصواب، بل كلها سائغة في الحق جائزة فيما معي. والله أعلم.

مسألة:

الترفه بمال الزكاة

فيمن عنده بعض المال وينفق غالته في مصالحه ومؤنة من يلزمه عوله ومصالح المال ويبقى محتاجا إلى الزكاة أيجوز له أخذها ويشتري منها لزوجته وأولاده ثياب الزينة مثل الحمرة والحرير وما أشبه ذلك من اللباس، الحسن، ويشتري لهم منها الورس والزعفران والعود وما أشبه ذلك من الروائح الطيبة، ويطعمهم منها اللحم والحلوى في وقت الأعياد إذا كانت عادة الناس ذلك؟

وكذلك إذا أتاه ضيف مستحق يطعمهم منه اللحم وغيره من المأكول ولو اقتصد

دون ذلك لكفته غالة ماله ونفقته ونفقة عياله أيجوز له أخذها على هذه الصفة؟

الجواب:

إذا لم تكف غلة ماله لحاجته وحاجة عياله فمتى قصرت الغلة جاز له الأخذ من