أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢

392

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

الزكاة، وكذلك إذا عرف أن غالته) لا تكفيه فيجوز أن يأخذ فوقها من الزكاة بقدر كفايته لسنته، وما أخذه من الزكاة فيجوز أن يجعل منه لنفسه أو لأهله أو لضيفه وما يحتاج إليه من الكسوة والعيش والعطر واللحم ونحوه على قدر الحاجة، وهو الناظر في ذلك لنفسه إذا تحرى وجه العدل والصلاح في ذلك. والله أعلم.

مسألة:

:

عن أبي سعيد ومعي أنه قد قيل له أن يأخذ من الزكاة ويشتري جميع ما يحتاج إليه مما ينتفع به الناس من الأواني والدابة فيركبها والمنيحة والضحية وأشباه هذا، ولو كان في يده ما يغنيه في سنته عن فقره إلا لشراء الأصل فمعي أنه يختلف في ذلك انتهى. فعندك أيها الشيخ أن شراء الأصل على هذا مما يختلف فيه إذا كان من الزكاة أم يختلف - هنا بفتح الياء - بخلاف ذلك؟ تفضل ببيان ذلك مأجورا.

الجواب:

نعم هو مما يختلف فيه بضم الياء لا بفتحها.

وقد اختلف الناس في الزكاة على مذاهب منهم من شدد وقال: لا يأخذها إلا بقدر مؤنته) إلا التمر والخبز فلا يأكل بها اللحم والحلاوات ولا يشتري منها الأمتعة، وكأن الكسوة من ضروراته إذا كانت بقدر الحاجة فهي لاحقة بهذا، وبعض وسع له في ذلك أن يأخذ لحاجته من غير تقشف ولا تقتير ويكون هو الناظر لنفسه في ذلك لكن ما يرى عنه الغنى في حاله فليس له أخذه، وبعض أجاز له أن يأخذ في الأصل قدر ما لا يغنيه في سنته أن يتوسع فيه بما شاء من المباح إلا شراء المصحف والأصول. وأجاز بعضهم له أن يشتري من الكتب ما يحتاج إليه لآخرته وما يكون عدة له

(1) في (ع): غلته.

(2) في (ع): ضرورته مؤنته