الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٣باب الذباح
393
لإصلاح دينه.
وفي قول خامس: فإذا أخذ من الزكاة قدر ما جاز له فيجوز له أن يشتري منها المصحف والكتب وغيرها من المباحات إلا الأصول فأكثر قولهم أنه يمنع من شرائها بما أخذه من الزكاة. وفي قول سادس: إنه إذا جاز له التوسع بالمباح فيما في يده من الزكاة الجائز له أخذها في حالة جوازها له (3) فلا مانع له من جواز ذلك؛ لأنه في الأصل من نفس المباح لكن لا يباح له الأخذ بالشراء خاصة، وإنما جاز له الأخذ لفقره لا غيره وكما لا يجوز له الأخذ لشراء الأصول فكذا في قولهم إنه لا يأخذ منها للحج وإنه لا يحج منها إلا ذو غنى أو ذو
عناء.
وإذا أخذ منها لفقره ما جاز له في حينه فأي مانع له من إنفاقه مثلا في الحج عن نفسه فإنه نوع طاعة وأداء فريضة، وإذا جاز الاختلاف وثبت في المباحات كلها فأي مانع من ثبوته في الحج به إذا أخذ ما جاز له في الأصل لفقره، ولا أرى في الصحيح إلا أن هذا الوج أحق بالجواز وأولى بثبوت الاختلاف.
(3)
جه
وإن لم نجد فيه بعينه في الأثر إلا المنع منه فكأنه منه فكأنه مبني على قول من لا يرى جواز التوسع بما شاء من المباحات لا غير، لكن ومثل هذه الوجوه ينبغي أن لا تظهر) لأكثر الخلق، وإن كان فيها نوع من الرفق لكن معتمد الفقهاء في هذا على غير هذا نظرا في مصالح الإسلام وردا لهم إلى المصلحة العامة. والله أعلم.
(1) تكررت في (ع).
(2) سقطت من (ع).
(3) في (ع): تجد.
(4) في (أ): تطهر.