أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤

394

مسألة:

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

فيمن أخذ من الزكاة في حال يجوز له أخذها، أيجوز له أن يكسي منها من يلزمه عوله ثياب الزينة مثل الحمرة والحرير وما أشبه ذلك أو يشتري منها منيحة أو ضحية أو سلاحا أو يبني منها بيتا ليسكنه، وبالجملة فيجعلها في جميع مصالحه ويتصرف فيها كيف شاء وأراد [إلا شراء] الأصول؟

الجواب:

كل ذلك جائز له إذا أنفقها فيما يلزمه أو يجوز له من ذلك

قلت له: وأي شيء يلزمه من ذلك وما الذي يجوز له منه؟ أخبرني به.

قال: لا يمنع من المباح إذا كان الحاجة نفسه أو عياله من غير إسراف ولا تبذير ولا قصد مباهاة ومكاثرة، ولبس الغزل من أدنى اللباس، وإذا كانت المرأة تلبس الحرير ولزمته هو نفقتها جاز له أن يصرفها في ذلك، وإلا لم يضق عليه ما كان ذلك بمعروف في نية صالحة، وشراء المنيحة والضحية جائز، وكذلك السلاح إذا احتاج له. وبالجملة فلا يمنع من مباح إذا كان باقتصاد ونية خير، ويؤمر أن لا يترك النظر ولا يهمل الاقتصاد فيما يأتي من ذلك أو يذر، فما لم يكن الأخذ زائدا عن المباح ولا الإنفاق خارجا عن الاقتصاد فكله لا بأس به. والله أعلم.

(1) في (ع): لإشراء.