أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢

402

وأما في الحكم فلا يصح الموضع أصح.

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

ذلك قطعا لعدم التيقن على الماضي، وكأن الحكم في هذا

قلت له: وما حد الشهرة لدخول رمضان التي يعد بها ثلاثون يوما لخروجه إن وافق غيم أو ما أشبهه عند خروجه، وكان عند دخوله كذلك في بعض البلدان وجاءت الأخبار برؤيته من البلدان التي فيها الصحو بين لنا جميع ذلك بتصريح کاف؟

عندك

قال: حد الشهرة أن يكون كل من وجدته يخبرك أنه قد رآه بنفسه حتى يصح بذلك العلم الذي لا تخالج الشكوك فيه، كما تعلم بأسماء القرى والأمصار كبنجالة) وممبي وغيرها من دون رؤية ولا شهادة، ولا يمكنك إنكار ذلك بحال.

وأما شهرة الدعوى في هذا الموضع فهو أن يصل خبر إلى الدار فينتشر فتسمع كل واحد يقول: إنه مبصور أو منظور، أو يقال: إنه هلال أو جاء الخبر أنه هلال أو ما يشبه ذلك مما يخرج في الأصل على معنى الدعوى فلا يقبل. والله أعلم.

مسألة:

في أهل بلد رأوا الهلال في خروج شهر رمضان، ونظره أناس جملة بقدر أربعين رجلا، كل حجرة منها أحد ولكنهم غير ثقات، أيصدقون على هذه الصفة في نظرهم هذا وربما يوجد من يؤخذ كلامه منهم، وفي ذلك البلد أحد أصبح مفطرا معيدا وأحد صائما فما على أهل هذا البلد الذي عيّد منهم والذي صام؟ أفتنا شيخنا.

الجواب:

إذا صح الهلال بشهرة حق أو شهادة عدلين أو خبرة لا شك فيها وجب الإفطار، وإلا تعين الصوم، ومن أفطر متأولا قابلا لما ليس بحجة جهلا منه فعليه التوبة ويجزيه بدل شهره، ومختلف في الكفارة عليه. والله أعلم.

(1) في (ع) كمنجالة.