أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٠

410

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

(1)

ولم تنقطع بالمسح على أسفل الذكر ولا بالنتر له، ولم يحضره البول في الحال ولا يقطعها الماء في الاعتبار فهذا معذور في التأخير إلى أن تنقطع) لا غاية إلا ذلك؛ إذ لا يؤمر بالغسل قبل انقطاعها لعدم فائدة الغسل مع سيلانها إن كان هذا مما يوجد في البشر، فاعرف الفرق بين الوجهين وتأمله حقه.

قلت له: وإن رجا غالبا أنه إن لم ينم قليلا بجنابته ولو بقدر ما يأخذه النوم مضطجعا فتسكن جوارحه ودواخله وخوارجه ليطول به الوقت في اليقظة أكثر هل يعذر بذلك إن قعد أم لا؟ تفضل صرح ولا تلوح الطريق الأهدى لمن بك يستهدي وعساه بنور هداك يهدى، فإنه لا زال لك من الداعين ولحقك من المراعين

قال: قد مضى تفصيلها في جواز التأخر على شرطه في الوجه الثاني لا غيره أو ما يشبهه من مثله، وإذا جاز التأخر فليس له أن يتعمد للنوم قطعا، وإنما له على قياد سؤالك إن وجد هذا في مخصوص من الناس فله في القياس أن يسكن بلا نوم قدر ما تنقطع المادة بلا زيادة قط؛ لأن الغرض في سكونه لا في نومه، والزيادة على قدر الضرورة لا تجوز جزما، فإن تعمد فنام فقد هدم الصيام إلا أن يصح معه أنه لم يتعمد عن حد الضرورة الجائزة في حقه فعسى أن لا بأس عليه.

قلت له: والصائم والمغتسل من الجنابة نهارا إن لم يغسل موضع الأذى من الغائط إلا بعد فراغه من غسل موضع أذى الجنابة وتمضمضه واستنشاقه وعموم رأسه بالماء، أيكون قد فعل ما أمر به واستعمل الأحزم لنفسه، أم قد خالف ذلك باجتهاده المفضي به إلى

(3)

رشاده؟ تفضل بيّن له سبيل سداده فإنه يسترشدك لا زلت بالأهل إلى إرشاده في معاده.

(1) في (ع): ينقطع.

(2) في (ع): يرجى.

(3) في (ع): المققضي.