أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١١

باب الذباح

411

قال: قد قيل فيما يؤمر به أن يبدأ بفرجه وما حوله من الأذى فيغسله ثم يغسل رأسه،

وإن بدأ برأسه فلا بأس، هكذا يوجد دون مخرج الغائط فإنه كسائر الجسد، ولا نحفظ عن أحد أنه يبدأ بالفرجين حتى أدلك على ما يشملهما من القول؛ ولكن على قول آخر إن غسل الفرج والرأس لا يحرز صوما لعدم الاجتزاء به في الطهارة للصلاة وغيرها وكأنه الأصح للثابت من الحديث: «إن تحت كل شعرة جنابة»، وعلى قياد هذا الرأي فالفرج والرأس بمنزلة غيرها (2) بلا، فرق، فليبدأ بأيهما أراد فلا نقض عليه، لكن الابتداء بهما ترتيبا أحسن حتى لمن لم يكن صائما فكيف بالصائم لخروجه من الاختلاف وإتيانه بالترتيب المندوب إليه، والله أولى بعذر من له عذره.

مسألة:

في الصائم إذا أجنب في نهار الصوم وهو نائم، ثم انتبه وأراد أن يغتسل، وكذلك إذا أصابته الجنابة ليلا ثم انتبه وقد طلع عليه الفجر، أعليه أن يريق البول قبل الغسل أم يبدأ بالغسل، وما يعجبك في ذلك؟

الجواب:

قيل: يغتسل وليس عليه أن يريق البول قبل الغسل، فإن أراق البول لم أقل إن ذلك يضره ويعجبني أن لا بأس عليه وتركه أحوط. والله أعلم.

(1) أخرجه الإمام الربيع في كتاب الطهارة باب كيفية الغسل من الجنابة (139) من طريق ابن عباس مرفوعاً، وأخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في الغسل من الجنابة (248)، والترمذي في کتاب الطهارة، باب ما جاء أن تحت كل شعرة جنابة (106)، وابن ماجه في كتاب الطهارة

وسنتها، باب تحت كل شعرة جنابة (597). (2) في (أ): غيرهم.