أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٢

412

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

مسألة:

المعاصي وتأثيرها على الصيام

ما تقول فيمن ارتكب معصية عمدا أو خطأ نهارا في رمضان، ثم تاب منها من حينه وساعته، هل يلزمه شيء في صومه أم لا؟ أرأيت شيخنا إذا كانت تلزمه الكفارة أو القضاء ما صفته؟ اشرح لي سيّدي شرحا مفهوما شافيا كافيا لك الأجر إن شاء الله.

الجواب:

المعاصي تختلف والقضاء يختلف بحسبها والله يهدي من يشاء، فالزنا ونحوه معصية،

(1)

(2)

والسرق ونحوه من الظلم والغصب والنهب معصية، والإفطار معصية، والغيبة والنميمة ونحوهما معصية، وغير ذلك مما يطول ذكره وشرحه، ويطول تقسيمه إلى الصغائر والكبائر ونحو ذلك، ولكن الأصل فيه كل صغيرة فلا يفطر بها ولا كفارة وعليه التوبة، والقول بها على الكبائر، فالزنا والأكل فيه الكفارة لازمة، ونحو السرق والظلم يكفي فيه التوبة، ونحو الغيبة والنميمة عسى أن يجري فيه الاختلاف في الاجتزاء بالتوبة وحدها أم البدل لازم لقوله صلى الله عليه وسلم: «الغيبة والنميمة ينقضان الوضوء ويفطران الصائم» (3)، فلينظر العاقل لنفسه والسلام. وهذا جوابك وأراك تسألني عن تفسير آيات من القرآن فاعلم أني غير عالم بذلك، وأن ما أقوله تكلف، فلا تسأل مرة ثانية عن التفسير فلست به عالما ولا عالما بالشريعة

(1) في النسخ المخطوطة: الغضب

(2) في (ع): يجزي.

(3) لم نجده بهذا اللفظ، ولكن روى الإمام الربيع -رحمه الله - في مسنده في كتاب: الطهارة، باب: ما

الله

يجب منه الوضوء (105) من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم

قال: «الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء»، وقال شيخنا إمام السنة والأصول -حفظه الله - بأنه لم

يثبت بغير هذا اللفظ. والله أعلم.