الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٣باب الذباح.
والكتب لعلها توجد معكم فطالعوا من الأثر فهو أصح وأولى مما أقوله لكم فإني أتكلف ذلك خجلا من ردكم لا عن علم وبصيرة، وقد اعترفت بقلة المعرفة ولست أنا من أهل الفتيا، ولا من أهل الرأي والقياس، ولا تقبلوا شيئا مما أقوله لكم إلا بعد النظر فيه، فإن وافق الحق وإلا فليترك، ولا تتكلموا على مسائلي فإني قليل المعرفة ظاهر الجهل عارف بذلك، وأنا وإياكم كلنا ضعفاء ينبغي أن نسأل غيرنا من العارفين حتى يدلونا على أمر ديننا
الذي يعيننا والسلام.
مسألة:
ما تقول فيمن تعمد النظر إلى فرج حرام نهارا في رمضان، ماذا يلزمه في صومه؟
الجواب:
إن نظر إلى فرج محرم من بالغ متعمدا فسد صومه، وعليه الكفارة.
مسألة:
في رجل أجر أناسا يبنون له بنيانا أو يعملون له شيئا من الأعمال، فلما ابتدأوا بتلك الخدمة خلعوا ثيابهم واتزر كل واحد منهم بإزار غير ساتر لعورته، فبقي ذلك الرجل الذي أجرهم قاعدا معهم بحيث إنه لا يمكنه المضي عنهم خوف الغش منهم في ذلك العمل لقلة مبالاتهم وعدم أمانتهم واجتهادهم، أيجوز الوقوف لهذا الرجل معهم وعليه أن يجتهد في غض بصره عن العمد للنظر إلى عوراتهم ما استطاع أم لا يجوز له ذلك أبدا، وإن كان هذا الرجل صائما أينتقض صومه بذلك أم لا ـ
الجواب:
لا يجوز له إلا غض البصر عنهم، وعليه الإنكار عليهم إذا قدر، وإن لم يقدر فلا يسعه النظر إلى عوراتهم على سبيل العمد، وما كان على سبيل الخطأ فلا ينتقض به الصوم.
والله أعلم.