أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٧

باب الذباح

الجواب:

427

هذه ظاهرة على نحو ما تذكر)، وأنا لا أعلم، ولا أقول به، ولا يبين لي صوابه؛ لأنه إذا نوى بحجته عن الهالك فلا معنى لأن تجزيه عن حجة الفريضة لعدم النية، والأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى [وإن نواها] عنه وعن الهالك معا فيجوز ألا تجزي عن أحد منهما؛ لأن الفرض الواحد لا يتجزأ، وهو من الفروض البدنية التي لا تقبل الشركة أبدا وإن تعلق بالاستطاعة المالية.

ويجوز في رأي آخر أن يثبت الحج للأجير؛ لأنه هو عامله، ولن يذهب عمله ضياعا فتكون (3) شركة الغير معه لغوا لا يعتد بها لا سيما على قول من يثبته له ولو نواه للمؤتجر إذا لم يحج فرضه فيراه لا ينعقد إلا له، فكيف بهذا وقد نواه وهو سائغ له، ولا شيء للمؤجر، وأما ثبوته لهما معا فهو بعيد عن الأصول فيما عندي. والله أعلم.

إرسال المال الموصى به لحجة ليحج به من حيث يكفي وحكم استئجار

مسألة (4):

المخالف للحج

ما تقول شيخنا العالم سعيد بن خلفان الخليلي فيمن أوصى بعشرة قروش فضة لحجة فلم تكف تلك العشرة القروش لحجة من دار الموصي أيجوز للموصى عليه أن يرسلهن مع إنسان أمين من عمان وهو ليؤجر بهن أحدا بحج عنه من حيث تكفي هذه الدراهم، وإن لم يكن المؤتجر من مذهبنا أم لا يجوز إلا أن يكون من مذهبنا هذا، أفتنا في ذلك.

(1) في (ع): ذكر.

(2) في (ع): ونواها.

(3) في (ع): فيكون.

(4) وردت في مخطوط أجوبة مسائل العلماء المتأخرين، ص 1/ أ.