أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٨

428

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

وإذا قال المرسلة معه الدراهم: أنا لا أقدر أحملهن إلا بأجرة، أيجوز للموصى عليه أن يجعل له منهن أجرة على ما يتفقا عليه هو وإياه، أم لا يجوز له ذلك، وأيضا أيجوز للمرسلة معه أن يؤجر أحدا بحج بشيء من هذه الدراهم والذي يفضل يأخذه بنفسه أم الذي يفضل مرجعه لورثة الموصي ويصير بذلك الموصى عليه بريئا من جميع ما ذكرناه. أفتنا في ذلك مأجورا إن شاء الله.

الجواب:

إذا لم تكف هذه الدراهم الموصى بها لحجة من دار الموصي جاز أن يؤجر بها من يحج عنه من حيث تكفي من المواضع لأجرة الحج بها وعلى هذا فيجوز للوصي أن يجعل لها أمينا يأتجرها على ما جاز فيها ومتى استحق الأجير أجرته فهي له أفجواز إرسالها في يد ثقة أمين لا لبس فيه، لكن ربما يترتب على ذلك إن تلفت هل يلزم الوصي ضمانها فعسى أن يحتاج في الجواب إلى تفصيل، وأخافه أن لا يبرأ لركوبها الخطر بسببه قبل محل وجوب الإنفاذ إن لم يكن في حال يعذر به في حفظها ويجوز له وضعها فيه اختيارا أو اضطرارا في موضعه بحيث لا يعد منه تقصير فيها.

وفي أجرة من ليس على المذهب الحق، اختلاف، وإن كان يأتي في الحج بما يبطله فلا وجه لجوازه على حال، وإن لم يكن كذلك فالجواز لمن لا يجد غيرهم أوسع وليس له أن يأتجر بشيء منهن الحملهن وهو ورسوله في المنع من ذاك سواء.

وإن فضل شيء فهو باق على حاله في الوصية عسى أن يعان به في حج على قول، ولعله لا يبعد من أن يكون له وجه في رجوعه للورثة أو الفقراء على ما أرجو من دون حفظ جيد في هذا بعينه فلينظر في ذلك ثم لا يؤخذ إلا بعدله.