الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩باب الذباح
429
مسألة:
مواقيت الحج
ما تقول في شهود أهل الخلاف إذا شهدوا عند قاضيهم برؤية هلال ذي الحجة،
ووقف الناس بشهادتهم، وخطب خطيب السلطان، أيجزينا الوقوف عندهم أم نبيت في عرفات أم نرجع لرمي جمار العقبة ثم نعود إلى عرفات؟ بين لنا بيانا واضحا.
الجواب:
لا يجزي ذلك إذا لم يصح، الهلال، وهم على ما ظهر منهم لا في محل لا في محل الأمانة فهم أقرب إلى الخيانة، وشهادتهم وحكم من حكم بذلك منهم ما داموا على هذه الحالة باطلة لا محالة، فلا يجتزى بها لعدم صوابها في حكم الظاهر، والله أدرى بالسرائر.
الجمرة عن هذا الوقوف لا يبين لي لزومه فكيف أدل عليه، ونفس الوقوف ورمي ليس بشيء إلا من شاء فعله على نية الاحتياط فلا يبين لي إلا جوازه، وليس عليه إلا أن يرجع من بعد إلى عرفات كما فعل أول مرة، فيقضي ما عليه من لوازم الحج كما أمره الله به،
وله الحمد.
مسألة (1):
من لم تقم له البينة برؤية الهلال إلى أن ينقضي فرض الحج فقد ثبت له حكم لكل قوم هلالهم، ولم يتعبد بما لم يبلغ علمه إليه، وليقس على ذلك. والله أعلم.
مسألة:
(2)
في الحاج إذا مضى للزيارة قبل الحج، وجاوز الميقات ثم رجع إلى جدة، من أين يحرم إذا أراد أن يمضي إلى مكة، أم لا يسعه إلا أن يرجع إلى الميقات فيحرم؟ أفتنا لك الأجر - إن
(1) ورد في المخطوط الجواب فقط. (2) في (ع): وليس.