الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩الجزء الأول
89
ذلك مما (1) يشوش القلوب، ويكدر النفوس، حتى لا يصفو لذي دين دينه، ولا يتم لذي عقل عقله.
وإن هذا الزمان الكدر، لا يتسع لاستقصاء (3) الأوامر في الناس في كل شيء من أمورهم، والسلامة في التغافل عن أكثر الأمور إلا ما لزم من الأشياء الظاهرة مجاهرة بالمعاصي، فوجب التكليف بتغييره على من قدر عليه فلا بد من التزام أمر الله فيه. والله
أعلم.
مسألة:
(3)
ارتكاب المحرمات جهلا بتحريمها
عمن ركب الربا بجهله وهو دائن بالسؤال عما يلزمه في دين خالقه، وكذلك الذي تزوج أخته من الرضاعة أتراه سالماً أم لا؟
الجواب:
لا يسعه البيع بالربا في علم ولا جهل كما لا يسعه أن يتزوج بأخته من الرضاعة إذا كان عالما بنسبها من الرضاعة.
(4)
ولا ينفعه الجهل هاهنا، فإن فعل ذلك هلك، وقيل في هذا وبابه مما لا تقوم به الحجة إلا من السماع أنه إذا لم تقم عليه الحجة بحرمته، وجهل هو ذلك ودخل فيه على الدينونة بالسؤال عنه بعينه إن هدي إلى ذلك، وإلا ففي الجملة فيما يلزمه السؤال عنه، وكان دائنا الله تعالى بالتوبة من ذلك بعينه إن عرف ذلك وإلا ففي الجملة، ودائن الله بالخلاص مما يلزمه في ذلك بعينه إن فهم ذلك وإلا ففي الجملة، ولم يكن في دخوله في ذلك
(1) في (ت): ما. (2) في (ت) لاستصغاء.
(3) في (م): من.
(4) في (م): ما.