الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥١باب الذباح
451
وعدم علاجها فيما يظهر لي، والأصح في الإهاب طهوره بالدباغ للحديث الوارد فيه إذا
كان من الأنعام. والله أعلم.
مسألة
التداوي بالمسكرات والمحرمات
ما تقول في الرواية المروية عن سيد البرية باللعن لبائع الخمر ومشتريه وكاتبه و شاهده وشاربه، والله أعلم إنه ملحوق بهم الراضي به فعلى هذا إن اشترى المشتري من ذلك ليداوي به جراحة اعترضته فأمرضته حتى أضرته، أيكون ملحوقا باللعن مع من ذكرنا آنفا أم لا؟ وكذلك المشتري لشجر التنباك لمعنى من المعاني استعمال الحلال كما قيل من وصفه دواء يلف ورقه على ورم الأنثيين خصوصا رجاء، نفعه، ولكنه يخص بعضا بالمضرة من سكر بغير تغير عقله، أيجوز له ويسلم من اللعن خلافا لمن تقدم في ذكري أم منزلتهما واحدة وهو الأصلي؟ بين لي وجه الصواب لتثاب، بعون العزيز الوهاب.
الجواب:
قد قيل في شجر التنباك بجوازه للدواء وجوازه في البيع والشراء كذلك إلا ما يبلغ به السكر فلا بد من دخول الاختلاف فيه مع وجود الضرر.
وأما الخمر فهي أشد، وعلى حال فلا يتعرى من (2) الاختلاف من جواز التداوي بها إن صح أنها تعصم من الهلكة أو تكون دواء لما يرجى شفاؤه بها من الداء في ظاهر الجسد لا
(1) أخرجه الإمام الربيع في كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب تحريم بيعها وشربها (625) من طريق ابن عباس، وأخرجه أبو داود في كتاب الأشربة، باب: العنب يعصر للخمر (3674)، وابن ماجه في كتاب: الأشربة، باب: لعنت الخمر على عشرة أوجه (3380) من طريق ابن عمر مرفوعا. (2) سقطت من (ع).