الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٠460
أجوبة المحقق الخليلي ج 2
يشبعه، فوجب وفاء النذر، فتمادى حتى مات فلان أو أصابه سقم فصار لا يأكل الحلوى لمضرة به منها أو لا يشتهي غير اليسير أيضا أكلها، فعلى تفصيل هذه المعاني الثلاثة تفضل صرح لي كلا منهن ما له من حكم بذاته كما كان له معك فيهن من حكم؟
الجواب:
إذا أمكن أن يشبع منها ولو مريضا فقد كفى، وإلا فليؤخرها إلى أن يبرأ، وإن حيل بينهما بموت المنذور له أو غير الموت من قاطع لا يرجى زواله فقد انحط النذر عنه، ومختلف في وجوب الكفارة، وعلى قول من يراها فهى ككفارة يمين مرسلة، والقول بأن لا كفارة عليه كأنه أرجح في النظر. وإذا وقع النذر فتمادى في تأخيره لغير عذر حتى حال دونه ما يمنع عنه مما لا يستطاع خلافه فالقول بالكفارة هو الأجود فيما أرى. والله أعلم.
مسألة:
إن نذر لزوجته فقال: إن استقام شغله الفلاني ليصبغ لها ثوبا بالزعفران، ووجب وفاء النذر وهي مطلقة أيكفيه إن بعث لها بثوب مصبوغ بذلك ويكون نذره قد وفق، أم كيف وصف ما يكفي في ذلك؟
الجواب:
إذا وفى لها ولو كانت مطلقة فقد بر. والله أعلم.
مسألة:
العجز عن فعل المنذور به
في رجل سافر إلى بعض البقاع وأصابه مرض في سفره، وقال: إن برئت من مرضي هذا ـ إن شاء الله - إني أصوم شهر رجب على كل سنة ما دمت حيا نذراً لله تعالى، وعقد على نفسه فرض النذر وبرئ وبقي يصومه، وبعد ذلك أصابه مرض ولم يقدر أن يصوم، أترى