الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٨478
في [ .... ] وإنما أحببنا له ذلك مخافة الحوادث. والله أعلم.
مسألة:
أيمان الغيب
أجوبة المحقق الخليلي ج 2
ما تقول شيخنا فيمن حلف من أصحابنا أهل الفرقة المرضية أن من مات من أهل
(2)
الفرق الإسلامية المخالفة لهذه الفرقة العدلية غير تائب من إجرامه " يصير على ما ارتكبه من آثامه يصرف وجهه في القبر عن قبلتهم قبلة المؤمنين أتراه بارا في هذا اليمين؛ لأن هذا لما عاضده من قاهر البراهين، من عين (3) العلم واليقين، أم هذه يمين غيب يلزم مؤتليها ما يلزم الحانثين؟ بيّن لنا كل التبيين حتى يفارقنا في ذلك الشك والتخمين جزيت جزاء المحسنين، ورفعك درجات العالمين.
الجواب:
الله أعلم بما عنده في هذا وغيره، وأنا لم يبن لي في هذه الألية إلا أنها من القطع بالغيب وهو أعظم بلية؛ لأنه ما لم يقم له برهان قاطع ولا ظهر له من الحق نور ساطع لعدم النص به عن الله تعالى في قرآنه ولا صح في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم بصريح بيانه، فالحالف به حانث فيما يظهر وقائل بما لا يعلمه فيما عندي، ولا يحملنك التعصب للمذاهب على تكلف الغيب، والقطع على الله تعالى فيما لا دليل عليه في الحق، فإن المعاصي قد يشترك فيها أهل القبلة جميعا من أهل الدعوة وأهل النحلة كبائرها وصغائرها على سبيل التحريم والاستحلال بالعقاب والسخط والعذاب، وصرف الوجه عن القبلة وغيره قد يشترك
(1) بياض في المخطوطات. (2) في (ع): إحرامه.
(3) في (ع): غير.
(4) في (ع): العتاب.