الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨١باب الذباح
مسألة:
481
ما تقول في رجلين يريدان أن يشتريا مالا وقال أحدهما لصاحبه: لا تزابني يا فلان، فإن اشتريته أنا لأقاسمك نصفه، فقال الآخر: لا آمن منك الغدر فقال له: يكون الذي أشتريه هديا للكعبة إن لم أقاسمك فيه، فقال الآخر وأنا شرواك إن اشتريته، ونيته: أنا
(1)
شرواك في اليمين فاشتراه الذي قال: أنا شرواك إن اشتريته فدعا صاحبه إلى المقاسمة ومكنه من ذلك ولهذا الشاري مال بجنب مال الآخر فقال من حضر هما: لعلك تأخذ المال الذي بجانب مالك وتجعل سهمك للمشتري على سبيل المقايضة فرضي بذلك، هل ترى على الشاري أكثر من ذلك، وهل عليه ما جعله على نفسه ولم يكن من قوله إلا ما قال لصاحبه: أنا شرواك لما أن قال الذي نشتريه هديا للكعبة، وهل ترى له رخصة على هذا، وإذا كان المال ليس في يد أحدهما عند المعاهدة وإن وجب عليه الحنث ما يلزمه؟
الجواب:
قوله: أنا شرواك ليس بيمين وليس هو بأكثر من قوله حلفت أو حلفت مثلك أو حالف شرواك وهذا كله ليس بيمين، وإن اختلف في قوله: أقسمت لتفعلن هل هو يمين أم
لا؟
فالأصح أنه غير يمين، وهذا أبعد من ذلك؛ لأنه لم يذكر القسم ولا أتى فيه بما يدل عليه، وإنما زعم أنه شرواه، وليس كذلك فإنه لم يحلف كما حلف فكيف يحكم عليه بما حكم عليه إني لا أرى ذلك، ولا يعجبني لي فيه في صحيح النظر) غير هذا. والله أعلم.
(4)
(1) أي مثلك. (2) في (أ) زيادة متى.