الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٣باب الذباح
483
صريح النقل مفصلا بابا بابا مأجورا مثابا.
الجواب:
إن لفظها صحيح إلى قولها وإلا فمالي نصفه للفقراء»، وهو عندي ثابت عليها في معنى القسم، وعلى تقدير ثبوته عليها ففي ما وجدنا من آثار البحر الأعظم أبي نبهان رحمة الله عليه أنه قيل: يلزمها عشر مالها للفقراء، وقيل: بعشر ما حلفت به إن زاد ما سمته من الصدقة على ثلث مالها فيكون ذلك عشر النصف الذي سمته.
وقد يوجد عنه أيضا فيمن حلف بصدقة ماله كله أنه قيل فيه كفارة يمين مرسلة، فإن جاز في هذه المسألة أن تكون من ذلك الباب فهذا نص القول عليه، وعندي أنه لا مخرج لها من دخول هذا الرأي عليها، وأما قولها ونصفه هديا إلى بيت الله الحرام فلأهل العلم في ثبوت مثل هذا اللفظ اختلاف، وفي فتاوى بعض المتأخرين أن أكثر القول أنه لا يثبت حتى تقول إنه علي هدي إلى الكعبة أو جعلته هديا للكعبة، وعلى قول من يثبته فيراه ثابتا إلا في الغضب فيختلف فيه عند المتأخرين، وليس عند الأقدمين إلا ثبوته في الرضا والغضب سواء لا من جهة اللفظ فكأنه لا مخرج له من الاختلاف لأجله فيجوز ثبوته على قول من جهة انتصاب بالمصدرية لغة مع من حذف العامل، وقيل: بمنعه في هذه الصورة لكون المصدر في محل الخبر عن المبتدأ، ولأهل النحو في ذلك مجال.
وعلى كل حال فوجود مثله في العربية قليل، لكنه إن كان من لغة المتكلم كذلك أعجبني ثبوته عليه فيما بينه وبين الله، ولا سيما على قول من يذهب في الألفاظ أنها تبع للنية، فيحكم عليه بنيته فيما بينه وبين الله، وإن كان الحكم بالظاهر غير ذلك. وبعض لا يرى للنية حكما في مثل هذا فعلى قياد هذا القول أنه لا يثبت إلا أن يكون من لغته فلا بد أن يكون لكل قوم لغتهم، فانظر في هذا التفصيل فإنه يدل بالمعنى على أنه على تقدير ما لا يثبت عليها من تلك الوجوه أنه لاشيء عليها، وعلى تقدير ثبوته في بعض الوجوه فإن ثبت عليها الهدي في نصف مالها فقد قيل: إن عليها أن تهدي للكعبة عشر مالها