الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩١باب الذباح
491
وينبغي في الكل أن يكون سليم الخلق غير مجنون ولا أعمى ولا به من داء ما يمنعه
من الكسب كما هو شرط في كفارة الظهار.
وقيل: لا بأس بما لا يمنعه عن الكسب كعرج من غير وهن أو عور عين مع سلامة الأخرى على اختلاف فيه في هذا.
وإن كان المقتول حراً أو عبداً مما يجتزى به من الكفارة فيه سواء إلا أن يكون قاتل العبد ربه، فقيل: يلزمه أن يعتق عنه مثله، فيشبه عندي أن تكون هذه المماثلة بمعنى المساواة في كل شيء من الصفات كالقيمة والقبيلة والذكورة والأنوثة والكبر والصغر والحسن والقوة والأدب وغيرها إن وجدوا، وإنه لعزيز جداً نادر قطعاً حتى لأراه كالمتعذر جزماً، ويعجبني أن لا. أن لا يمنع من عتق ما هو أفضل منه إن أراد ذلك يوماً.
فيه
وقيل: يجزي عتق رقبة موحدة ما كانت مما يجزي عتقه في غيره، بلا اشتراط مماثلة
وكأن هذا هو الأصح عندي، والأول أحوط لمن قدر، ولا يكون العتق بالنية وحدها إلا بلفظ يصح العتق به، والإشهاد عليه مما يؤمر به فيه، ولا يلزم المعتق بذل شيء من ماله لمن أعتقه إلا أن يتفضل به، فهي هدية له أو صدقة من عنده، ويجوز إعطاء المعتق من الزكاة بعد عتقه إن كان فقيراً وهو لها أهل؛ لأنه حر كغيره بلا خلاف نعلمه في هذا بين العلماء.
والله أعلم.
مسألة:
شرط الصوم في كفارة اليمين
ما حد الذي لا يجزيه صوم الكفارة عن الحنث لليمين المرسلة، أهو إذا لم يتحمله بدين أعني الإطعام إذا لم يكن له غنى يكفيه لعامه؟
(1) في (ب): لا أراه.