أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٥

الجزء الأول

95

وهذه المسألة أصلها من الممكن وواجب علمها بالسماع أولا، وهي مما تقوم الحجة

بمعرفة صحتها من العقل بعد السماع بذلك، وهي التي خالفنا فيها أصحابنا -ر. رحمهم الله تعالى-، وسيأتي البيان في ذلك إن شاء الله تعالى. انتهى.

قلت لشيخي وقرة عيني قدوتي أبي محمد سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي: ما تقول فيما أتى هنا عن قومنا، وفي قول شيخنا العلامة ناصر بن أبي نبهان في هذا، فإنه قد اشتبه علينا قوله الأول بالثاني لقلة علمنا، وركاكة فهمنا والله نطلبه الإعانة والتوفيق، تفضَّل أبن لنا ما هو الحق في ذلك؟

وقد وجدنا شيخنا ما نصه هذا عن الشيخ الكدمي - رحمه الله -: فلن يكلف الله العباد مما ألزمهم في دينه إلا ما بلغتهم الحجة به من أمره ونهيه؛ لأنه شاء ذلك بفضله أن يعبد ببيان وإعذار وانذار، ولو شاء غير ذلك كان ذلك منه عدلا كما كان هذا منه فضلا. ونقول: [أن لو]) عذب العباد على غير حجة ولا إبلاغ دعوة، ولا إعذار ولا إنذار لكان في جميع ذلك عاد لا (3)، كما كان في هذه المنن متفضلا، ولكن شاء بفضله وكرمه أن يكون ما شاء من ذلك فكان فسبحان ذي الفضل والامتنان والجود والإحسان. انتهى. الجواب:

إن قول الشيخ ناصر بن أبي نبهان في هذه المسألة هو عين قول الشيخ الكدمي فيها،

(1) أبو سعيد محمد بن سعيد الناعبي الكدمي، من أكبر علماء المذهب في القرن الرابع الهجري، عرف بلقب إمام المذهب ولد سنة 305 هـ تقريبا، وعاصر الإمام الشهيد العادل سعيد بن عبدالله بن محمد بن محبوب والإمام راشد بن الوليد من أشياخه أبو الحسن محمد بن الحسن، مؤلفاته كثيرة منها: الاستقامة، المعتبر، التعليقات على كتاب الإشراف لابن المنذر. ينظر: إتحاف الأعيان

282/ 1

(2) في (م) لو.

(3) في (ت): عدلا.