أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦

ا

أجوبة المحقق الخليلي

وكلامه فيها أولا وآخرا كله كلام محكم جار على نهج واحد، وأسلوب مستقيم، فلا غبار عليه فيه أبدا؛ لأنه قال في أول المسألة: إن الأليق في صفة الله تعالى أن يقال: إن الله لا يكلف العبد ما لا يطيقه؛ لا أنه لا يجوز لقبح ذلك، ولا أنه يقبح في صفات الله تعالى، وهذا معنى قوله في الأخير: إن الله تعالى كيفما فعل بعباده فلا يكون ظلما، وهو معنى قول الشيخ أبي سعيد لو عذب العباد على غير حجة، ولا إبلاغ، دعوة، ولا إعذار ولا إنذار لكان في جميع ذلك عادلا. والله أعلم فليتأمل.

قلت له: وهل يصح

عندك ما قالته المعتزلة في هذا فيعد رأياً حسنا؟ وهل يؤيد ما فيه قول بعض أصحابنا: إن معاني الوعد والوعيد تقوم بها الحجة من العقل إذا ذكرت أو بالبال خطرت أم لا؟ فتفضَّل ببيانه مفصلا جزاك الله خيرا؟

عنهم

الجواب:

(1)

الله أعلم، وأنا لم يبن لي ما ذكرت من القول، من أن القول بأن الوعد والوعيد تقوم بهما الحجة من العقل أنه خارج على معنى قول المعتزلة، ولا أعرف ما وجه ذلك، وكفى بهذا الجواب عن (3) مسألتك، لكن عسى أن أزيدك ما يمكن أن يفيدك من معاني هذه المسألة العظيمة الشأن، المحتاجة إلى البيان.

(†)

فأقول: إن أصل النظر فيها من وجهين؛ لأن مدارها على قطبين، وهما الحقيقة والشريعة، ولكل منهما في الاعتقاد مدخل، وفي الحكم موضع، وللقول مساغ، وكلاهما في الحق له أصل، وفي الحكم له فرع، فأما من (3) تكلم في الحقيقة وبنى الحكم على أحكام

(1) في (ت): م. (2) سقطت من (ت).

(3) في (م): ما.

(4) في (م): بالحقيقة.