الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠أجوبة المحقق الخليلي
لأب أو لأم. والله أعلم.
مسألة
ما تقول فيمن أرضعته زوجة أخيه بعد وضع ولد منه، أيجوز له أن يتزوج بمن تزوجها أخوه كان الرضاع لبنا صريحا أو ماء أم لا؟
قلت له: وإن كان محجورا عليه فتزوج بزوجة أخيه جهلا منه وبقيت معه سنون ثم
صح معه حرمة ذلك، أتخرج منه بغير طلاق، أم يمكنه التمسك بها أم لا؟ قلت له: وإن كان محجورا عليه المقام معها فقاما على ذلك لعدم المبالاة، هل على من صح معه (1) ذلك الإنكار والنصيحة على من سمع والعقوبة على من قدر؟ تفضّل بالجواب. الجواب:
إذا رضع من امرأة أخيه لبنا أو ماء بعدما ولدت من أخيه هذا فقد صار أخوه هذا أباه من الرضاعة، فلا يجوز له أن يتزوج بامرأة قد تزوج بها أخوه هذا؛ لأنها بمنزلة زوجة أبيه وهي حرام عليه في الإجماع ويفرق بينهما. وإن اجتمعا بعد العلم فهما زانيان ويجب الإنكار عليهما على كل من قدر عليه إن
صح معهما ذلك.
وإن نكحها بعد قيام الحجة وعلمه بالحرمة فهما، زانيان ويقام عليهما الحد بقتلهما كما فعل عبدالملك بمن تزوج امرأة أبيه فأعجب ذلك جابر بن زيد - رحمه الله - فقال: لقد أحسن عبدالملك وأجاد. والله أعلم.
مسألة:
في امرأة أرضعت ابنة على ابنة، والتي أرضعت الابنة لها أولاد ذكور، وأراد الموسط من أولادها أن يتزوج الابنة التي أرضعتها أمه أيجوز له أن يتزوجها على هذه الصفة؟
(1) سقطت من (هـ).