الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥الجزء الثالث
مسألة:
زواج الزاني بمزنيته
وجدت رواية عن القوم أوله سفاح وآخره نكاح (1) وفي مذهب الصحيح لا نكاح
بعد سفاح. الجواب:
نعم يوجد ذلك عن ابن عباس أنه سئل عن رجل زنا بامرأة وهما مشركان، ثم أراد التزويج بها فقال: أوله سفاح وآخره نكاح، والذي كانا فيه من الشرك أعظم من الزنا، وقد انقطعت أحكامه بالإسلام، فلم يبق له وجه يعتد به في الحرمة.
مسألة:
في رجل وامرأة متهمين بعضهما ببعض من غير بينة عدل بل رجم من العامة، وجاءني لأزوجه بها وخوفته عقوبة الله وقال: كلا وحاشا لا بيننا منكر، وزوجته بها برضاها وأمر وليها على ظاهر سيرتهما وقوة لأحكام الغالب للظنون، أيلحقني شيء فيما
بيني وبين الله أم لا؟
الجواب:
في تزويج المسترابين إنه جائز في الحكم، ومن تركه تنزها فذلك إليه. والله أعلم.
مسألة:
في امرأة طلبها رجل يريد نكاحها فأبى الولي ومنعه الزواجة، ومضت مدة وأقرت المرأة المطلوبة أني زنيت وها أنا حبلى من الرجل الذي خطبني، فندم أهل المرأة على امتناعهم وجمعوا بينهم بجهلهم ورقة علمهم وحملهم الجهل على تزويجهم، وبعد اجتماعهم
(1) روي موقوفا على ابن عمر وابن عباس كما عند ابن أبي شيبة في المصنف 527/ 3