أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

أجوبة المحقق الخليلي

(2) کتابه.

إطلاقه في التسمية كذلك بحسب المشروعية [وأي محاذرة من ذلك] بعد ما أخبر الله عن نفسه أنه لا يفعله، وأنه ظلم لو فعله، قد أخبر الله عن نفسه في غير موضع من قال الله تعالى: ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الحَرِيقِ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) فأخبر أن العقاب بما قدمته الأيدي من العباد، وأنه لم يعذبهم بغير استحقاق، ولا جازاهم بغير ذنب، وقد بالغ في نفي ذلك عنه بقوله: {وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَمٍ لِلْعَبِيدِ * فدل بمعناه بما لا يشك فيه عاقل له أدنى معرفة بأسلوب الكلام أن لو عاقب بغير ذنب كان ذلك ظلما وإلا فلا معنى لذكر الظلم ونفيه عن نفسه هاهنا البتة.

(0)

ومثلها قوله تعالى: وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ

(4)

تفيد أن إهلاك أهل القرى المصلحين ظلم والله منزه، وإلا فلا معنى لقوله: (يظلم) وهو يعلم أنه غير ظالم لو فعله، لكن من عظيم لطفه، وجميل عدله، سماه ظلما أن لو كان منه، ولا يكون ذلك منه قطعا.

(V)

قال الله تعالى: أَفَتَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ) مَا لَكُوكَيْفَ تَحكُمُونَ، وقال تعالى: أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ)، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يخبر به عن ربه تعالى: أيحسب راعي إبل وغنم حتى إذا جنه من الليل أوى إلى فراشه والجدل أن أجعله

(1) تكررت في (ت).

(2) في (ت): عن. (3) الحج: الآيتان (9 - 10).

(4) هود: الآية (117).

(5) في (م): تقيد.

(6) القلم: الآيتان (35 - 36).

(7) ص: الآية (28).