أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥

الجزء

ء الثالث

معلول بشبهة أم تحريم؟

الجواب:

قد أجاز بعض أهل العلم أن يزوجها بعض عشيرتها إن لم يكن لها ولي

35

ولا سيما إن تظاهر من فخذها والأقرب لها، إلا أن البينة لم تصح له بالنسب فقد أجيز مثله في بعض القول، وبعض يرى تزويج السلطان.

تزويج

مسألة:

في رجل أراد أن يتزوج امرأة في بلد لا ولي لها فيه إلا رجل من قبيلتها لا يناسبها بشيء، فأمر هذا الرجل أن يعقد على الزوج رجلا آخر فزوجها بأمره، ورضيت المرأة، ودخل بها الزوج، فمكثت عنده سنين، ولعل هذا الزوج داخله الشك من قبل ذلك، ما ترى في هذا التزويج حلالاً جائزا أم فيه شيء من الشبهة؟

وإن قلت: فيه شبهة، فما تستحسن لهذا المبتلى المقام على هذا أم الخروج منه؟

الجواب: إذا كانت المرأة لا ولي لها ممن يصح اتصال نسبه بها فيختلف في جواز تزويج أحد من قبيلتها الذين لم يصح اتصال نسبهم بها إلا صحة اتصال النسب من العشيرة:

فقيل بعدم الجواز كما لم يصح التوارث بينهما في ذلك، وهو الأشهر. وقيل بجواز التزويج؛ لأنه في الأصل عصبة جهل بعض نسبها فسقطت به الموارثة ولم تسقط الولاية تبعا لها؛ لجواز كون الولي غير الوارث كالأخ مع الابن، وكما لم يسقط العقد بالنسب إلا بعد فالولاية مثله؛ لأن الولي لا حق له في التزويج، وقد صرح بجواز ذلك في كتاب «المصنف عن الأقدمين، فيعجبنا جواز هذا التزويج وحله؛ لأنه غير خارج من رأي المسلمين. والله أعلم.

(1) سقطت من (هـ).