الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١الجزء
ء الثالث
41
ذلك حكمه إذا وقع التشاجر فيه أو مات أحدهما وكان في الحكم هو للمتطوع - بكسر الواو - بعد الخلع أو استحقاقه، ووجدنا مجملا أن كلا أولى بما في يده حتى يصح ما ينقله عنه عن المعنى، وجدناه فيما أحسب أن أحدا أراد عارية فأمر من يستعيره له من فلان، فأتى له بذلك ولم يخبره أنه من عند فلان أنها تكون لمن أتى بها حتى يصح أنها لفلان، فرأينا المسألتين متقاربتين ولكن لما كنا لا من أهل الرأي في شيء جَبنَّا عن القياس، وسألناك.
الجواب: الله أعلم، وأنا لا حفظ عندي في هذا في الحال، ولم يبن لي وجه القياس بين مسألة العارية وبين هذه المسألة، وفي نظري إن غيرت المرأة النكاح أو فسد نكاحها أصلا كحرمة رضاع أو نسب صح قبل استحقاقها المهر فعليها دفعه للمتطوع بالكسر؛ لأنه صار كلا شيء لعدم استحقاقها إياه ولعدم قبض الزوج له.
فإن طلقها قبل الدخول فترد النصف منه إلى المتطوع بالكسر أيضا؛ لأن القبض
حاصل في نفس المهر وبقي نصفه كأنه لم يقبض لعدم الاستحقاق فيه. فإن استوجبت المهر كله بالدخول ثم اختلعت منه وافتدت بالصداق كله) أو بعضه فهو للزوج؛ لأنه حق قد قبض على المتطوع بالكسر فلا رجعة له فيه، وحكمه الآن كحكم المال إذا قبضه المشتري ثم باعه وقد مضى القول فيه، فهذا ما عندي في هذه المسألة، وفي نفسي أنه غير خارج من الصواب والله أعلم، فلينظر فيه.
مسألة:
جعل الصداق ديناً على الزوج
إذا تزوج الرجل امرأة، ولم يقدر على تحصيل مهر أن ينقد لها شيئا من المهر ويكون
مهرها دينا عليه يسلمه إليها متى قدر عليه؟
(1) سقطت من (هـ).