تحديد سن الزواج: دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية العماني المغاوري محمد عبد الرحمن الفقي [دارس عن الإباضية]

تحديد سن الزواج لمحمد المغاوري

الجزء ١ · صفحة ١١

أما الثابت فلا فرق فيه بين شعب وآخر، وأما المتغير فهو أحكام فرعية لمسائل اقتضتها الحياة الاجتماعية والاقتصادية.

ثالثا: ترك القانون هامشا عريضا لتقدير القاضي واجتهاده وفقًا للمصلحة والعرف المستقر، كما في المواد 90، 108، 128، 130 وغيرها.

رابعا: اعتمد القانون الحساب القمري في المدد الواردة به(1) . وذلك لأن الأمر يتعلق بمسائل شرعية، ربطها الفقه الإسلامي بالتقويم القمري، كسن التمييز والبلوغ، وأقل مدة الحمل، وأكثرها، والعِدد، وغيرها.

خامسا: أدخل القانون بعض المسائل المالية الخالصة كالنفقة والمهر والوصية في الأحوال الشخصية مع أنها في الأصل من الأحوال العينية(2) . والذي دعاه إلى ذلك هو إبقاء المسائل التي فيها جانب ديني كالوصية، أو ترتبط بأمر ديني كالمهر والنفقة، من اختصاص الدوائر الشرعية التي فصل عملها على النظر في الأمور الدينية.

سادسا: التزم القانون بما جرت عليه عادة التقنينات الحديثة من الترتيب والتبويب والتقسيم، وصيغت نصوصه صياغة فنية دقيقة بلغة سهلة سليمة، تحقق من خلالها مقصود المشرع في الجملة.

كما كانت المصطلحات الواردة به من المصطلحات التي درج العقل الفقهي والفكر القانوني على استخدامها، وقد ساعد كل ذلك على تقليل مظان التفسير القضائي وسهولة إدراك المعاني، كما ساعد على صياغة فهرس دقيق للمواد يعين على الرجوع إليها عند الحاجة.

ومن هنا، فإنا نراه قانونا عصريا استلهم مبادئ الشريعة الإسلامية، واستهدى بأحكام الفقه الإسلامي، واستفاد من التجارب والمحاولات السابقة من قوانين ومشروعات قوانين، لكنه - كأي عمل بشري – لم يَخْلُ من بعض الملحوظات التي منها:

(1) - نصت على ذلك المادة (280).

(2) - لتعلقها بالمال واستحقاقه أو عدم استحقاقه.

١١ / ٥٨