تحديد سن الزواج: دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية العماني المغاوري محمد عبد الرحمن الفقي [دارس عن الإباضية]

تحديد سن الزواج لمحمد المغاوري

الجزء ١ · صفحة ١٣

كما أن قوله "في الحال" غير سديد، لأن الزوج أو الموثق قد يمنعه من إعلام الزوجة في الحال عذر طارئ.

ولذا كان الأولى أن يقال: توثق الرجعة وعلى الموثق أن يقوم بإعلام الزوجة أو من ينوب عنها خلال مدة معينة يحددها القانون.

2- وقال في المادة 98 الفقرة ب ما نصه: " إذا كانت العلة يرجى منها برء قبل مضي سنة تعطي المحكمة للمعتل أجل سنة، قبل التطليق " دون أن يبين متى تبدأ هذه السنة؟ هل تبدأ من وقت الخصومة؟(1) ، أم من وقت القضاء بالتأجيل؟.

فهذا لا يصح إغفاله هنا، لأنه مما تختلف فيه وجهات النظر.

3- وفي المادة 110 ما نصه: " للزوجة طلب التطليق بسبب غياب زوجها المعروف موطنه أو محل إقامته، ولو كان له مال يمكن استيفاء النفقة منه، ولا يحكم لها بذلك إلا بعد إنذاره، إما بالإقامة مع زوجته، أو نقلها إليه، أو طلاقها. على أن يمهل لأجل لا يقل عن أربعة أشهر، ولا يتجاوز سنة ".

والمادة على هذا النحو فيها إيهام يجب أن يزال، لأن قوله: "على أن يمهل لأجل لا يقل عن أربعة أشهر، ولا يتجاوز سنة" يحتمل أن يكون شرطا لقبول الدعوى، فيكون المراد به: تحديد مدة الغيبة التي يحق للزوجة بعد مضيها رفع دعوى التطليق للغيبة، بحيث لا تقبل الدعوى قبل مضي هذه المدة، كما يحتمل أن يكون شرطا للحكم بالتطليق بعد الإنذار بالإقامة مع زوجته أو نقلها أو طلاقها. فيكون المراد: على أن يمهل لأجل بعد إنذاره لا يقل عن أربعة أشهر ولا يتجاوز سنة.

فإن كان المراد المقنن الاحتمال الثاني أي كونه شرطا للحكم بعد الإنذار فإنه يعاب عليه بأنه لم يبين مدة الغيبة المخولة لطلب التفريق، فضلا عن أنه يفهم منه -حينئذ- أن الزوج إذا اختار واحدا من ثلاثة عودته إلى زوجته، نقلها إليه، طلاقها قبل مضي أربعة أشهر لا يقبل منه.

(1) - وهو ما عليه بعض البلدان العربية كمصر.

١٣ / ٥٨