تحديد سن الزواج لمحمد المغاوري
الجزء ١ · صفحة ١٥4- وجاء في الفقرة ج من المادة 120 ما نصه تعتد المدخول بها في عقد فاسد أو بشبهة إذا توفي عنها الرجل عدة الطلاق : " ومفاد هذه الفقرة أنها تعتد عدة الطلاق مطلقا، وليس الأمر على إطلاقه هكذا بالإجماع، لأنها إن كانت حاملا فعدتها بوضع الحمل. لذا يجب إضافة قيد ما لم تكن حاملا، لذات الفقرة(1) .
5- وجاء في المادة 139 " سن الرشد إتمام الثامنة عشرة من العمر "وفي المادة 140 "
القاصر من لم يبلغ سن الرشد، ويعتبر في حكمه : أ- الجنين. ب- المجنون والمعتوه وذو الغفلة، والسفيه. ج- المفقود والغائب ".
وهنا نلحظ ما يلي:
أ= أن المقنن عبّر في المادتين بـ سن الرشد، وهو تعبير غير دقيق، لأن الحكم على الإنسان بالرشد لا يخضع لبلوغه سنا معينة، وإنما هو رهين حسن التصرف في المال الذي يعرف بالاختبار والابتلاء.
يعني لا توجد سن معينة للرشد، فقد يبلغ الشخص الثامنة عشرة من عمره وأكثر ولا يكون رشيدا، كمن يتصرف في أمواله على خلاف مقتضى الشرع والعقل، بل توجد سن للبلوغ يحكم على الإنسان بعدها بالتكليف والمسؤولية عن تصرفاته، إذا لم تظهر علامات البلوغ الطبعية، كالاحتلام والحيض والحمل.
(1) - فإن قال قائل: إن الفقرة (ب) من نفس المادة بينت عدة الحامل، قلنا: إن الفقرة (ب) تتحدث عن عدة الحامل التي مات عنها زوجها بعد زواج صحيح، أما الفقرة (ج) فتتحدث عن عدة المدخول بها بعقد فاسد أو موطوءة بشبهة سواء أكانت حاملا أم حائلا، وسواء أتوفي عنها ذلك الرجل الذي دخل بها إثر عقد فاسد أو وطئها بشبهة أم لا.