تحديد سن الزواج لمحمد المغاوري
الجزء ١ · صفحة ١٦وهذه السن –أعنى سن البلوغ- قد اختلف فيها، فقيل: أربع عشرة سنة، وقيل: خمس عشرة سنة، وقيل: سبع عشرة سنة، وقيل: ثماني عشرة سنة، وقيل: غير ذلك(1) .
وتأسيسا على ما سبق لو عبّر بـ"سن البلوغ" لكان أولى وأدق.
ب- أن القانون اعتبر كمال الأهلية ببلوغ الثامنة عشرة من العمر وأهمل العلامات الطبعية للبلوغ كالاحتلام والحيض والحمل وغيرها. وهذا يعني أن من لم يكمل الثامنة عشرة من عمره وظهرت عليه علامات البلوغ الطبعية لا يكون أهلا للتصرف ولا يكون مسؤولا مسؤولية كافية عن تصرفاته. وهذا على خلاف ما اتفقت عليه كلمة الفقهاء من أن الإنسان إذا ظهرت عليه إحدى العلامات الثلاث السابقة انتقل من مرحلة الصبا إلى مرحلة البلوغ الذي تلزم به العبادات والحدود وسائر الأحكام.
ج= ألحق القانون الغائب والمفقود بالقاصر في الحكم وجعله كالجنين والمجنون في فقدان الأهلية، أو كالمعتوه وذي الغفلة والسفيه في نقصانها. وهذا الإلحاق أقل ما يقال فيه إنه غير سديد، ولا وجه له ألبتة، لأن الغائب أو المفقود من حيث الأهلية لهما نفس الحكم السابق على حالة الغياب أو الفقد، فإن كانا بالغين راشدين فتصرفاتهما صحيحة، و تعيين وكيل قضائي لهما -إن لم يكن لهما وكيل- هو من باب حفظ أموالهما فقط، وليس لكونهما ناقصي الأهلية أو فاقديها(2) .
6- وجاء في المادة 232 ما نصه: " التركة ما يتركه المتوفى من أموال وحقوق ".
(1) - يراجع: شرح النيل وشفاء العليل، للشيخ امحمد بن يوسف اطفيش، 2/6 ط مكتبة الإرشاد بجدة. – بدائع الصنائع للكاساني، 7/172 ط دار الكتب العلمية، بيروت. – حاشية الصاوي على الشرح الصغير، 3/404 ط الحلبي، مصر. – مغني المحتاج، 1/166. ط دار الفكر، بيروت. – المغنى، 6/598 ط دار الكتب العلمية، بيروت.
(2) – يراجع: دراسة عامة لقانون الأحوال الشخصية العماني، رسالة ماجستير، للشيخ هلال الراشدي، ص52 وما بعدها.