تحديد سن الزواج لمحمد المغاوري
الجزء ١ · صفحة ٢٣المذهب الأول: القول بالجواز مطلقا: يعني يجوز للولي تزويج الصغير والصغيرة، سواء أكانا مميزين أم لا، وسواء أكانت الصغيرة بكرا أم ثيبا ؛
فهذا المذهب لا يشترط سِنًّا معينة في الزوجين لصحة نكاحهما، و إليه جنح أكثر الإباضية(1) ، وهو قول الحنفية(2) ، والمالكية(3) ، والحنابلة(4) ، وهو منقول عن الثوري والأوزاعي والحسن البصري وإبراهيم النخعي وغيرهم(5) .
وهؤلاء اختلفوا فيما بينهم فيمن له حق إجراء هذا العقد ومدى لزومه، فبعضهم جعله موقوفا على الأب وحده، وبعضهم جعله للأب والجد، وبعضهم جعله لكل الأولياء، وبعضهم جعل العقد لازما، وبعضهم اعتبره غير لازم وأثبت الخيار للصغار عند البلوغ، وسوف نبين ذلك تفصيلا فيما بعد إن شاء الله.
المذهب الثاني: القول بعدم الجواز مطلقا: أي لا يجوز تزويج الصغار حتى يبلغوا، سواء أكانوا ذكورا أم إناثا، وسواء أكان المزوج أبا أم غيره، وإن حصل فهو باطل ولا يترتب عليه أثر.
(1) - يراجع/ شرح النيل، 09/365، إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان للشيخ السالمي، ص33، نشر مكتبة الإمام نور الدين السالمي- سلطنة عمان، كتاب النكاح للجناوني، ص158، نشر مكتبة وهبة – القاهرة.
(2) - يراجع/ حاشية رد المحتار على الدر المختار، 03/65، البدائع، 02/241، البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم، 03/126، ط – الثانية، دار الكتاب الإسلامي- بيروت.
(3) - يراجع/ بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد، 02/05، ط دار الفكر- بيروت، الذخيرة، 04/206،، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، 02/222، 223.
(4) - يراجع/ الشرح الكبير على متن المقنع أسفل المغني، 07/283، كشاف القناع، 05/43، الفروع لابن مفلح، 05/170، ط عالم الكتب- بيروت.
(5) - يراجع/ المحلى لابن حزم، 09/39، ط دار الكتب العلمية- بيروت، إيضاح البيان، ص34، نيل الأوطار للشوكاني، 06/120، نشر مكتبة دار التراث- القاهرة.