تحديد سن الزواج لمحمد المغاوري
الجزء ١ · صفحة ٢٥فهذه الآية خطاب للأولياء أو لجنس المؤمنين بإنكاح الأيامى(1) ، والأَيِّم في لغة العرب اسم لمن لا زوج له ذكرا كان أم أنثى، كبيرا كان أم صغيرا، بكرا كانت الأنثى أم ثيبا(2) .
فالآية بعمومها تفيد صحة إنكاح الولي للصغير والصغيرة على سواء(3) .
ب – وقوله تعالى: ﴿ واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ﴾(4) .
فهذه الآية تشير إلى صحة تزويج الصغيرة، لأنها جعلت عدة اللائي لم يحضن وهن الصغيرات كعدة الكبيرات اللائي يئسن من المحيض، وهي ثلاثة أشهر، وإثبات العدة للصغيرة دليل على صحة تزويجها، لأنها فرع عن ثبوت النكاح، إذ لو لم يكن نكاح ما كات عدة، فدل هذا على تصور نكاح الصغيرة وصحته، لكن يزوجها وليها، إذ لا يعتبر إذنها ولا تصلح عبارتها لانعقاد النكاح، ويقاس الصغير على الصغيرة في صحة إنكاح الولي لهما، إذ لا فرق(5) .
ج – وقوله تعالى: ﴿ ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن ﴾(6) .
(1) - فإن كانت لفظة ( من ) الواردة في الآية للتبعيض كانت الآية خطابا للأولياء، وإن كانت للجنس فهي خطاب لعامة المؤمنين.
(2) - يراجع/ مختار الصحاح، ص34، ط دار إحياء التراث العربي- بيروت.
(3) - يراجع/ البدائع، 02/240، إيضاح البيان، ص37.
(4) - سورة الطلاق، الآية ( 04 ).
(5) - يراجع/ المبسوط، 04/212، المغني بأعلى الشرح الكبير، 07/380، إيضاح البيان، ص38.
(6) - سورة النساء، الآية ( 127 ).