تحديد سن الزواج لمحمد المغاوري
الجزء ١ · صفحة ٤ثم اختصر كل من الاصطلاحين فأصبح يطلق على الأولى اسم "الأحوال الشخصية"، وعلى الثانية "الأحوال العينية"(1) .
الفرع الثاني: بيان المقصود بالأحوال الشخصية(2) :
تعددت المحاولات لبيان المقصود بمصطلح "الأحوال الشخصية"، ويمكن بلورة هذه المحاولات فيما يلي:
(1) - يراجع: أصول القانون، للأستاذ حسن كيرة، ص90 وما بعدها، ط/ دار المعارف بمصر. – أصول القوانين، للأستاذين: محمد كامل موسى، وسيد مصطفى، 2/376 وما بعدها، ط/ الرحمانية بمصر. – موسوعة الفقه والقضاء في الأحوال الشخصية، للأستاذ محمد عزمي البكري، ص12 وما بعدها، نشر دار محمود بالقاهرة. الوجيز في شرح أحكام الأحوال الشخصية لغير المسلمين، د. عبد الرزاق حسين، ص10.
(2) - تبدو أهمية المقصود بمصطلح "الأحوال الشخصية" على المستويين الداخلي والخارجي يعني على مستوى القانون الداخلي والقانون الدولي الخاص.
أما على المستوى الخارجي فإن قواعد القانون الدولي الخاص –الذي يحكم العلاقات المتضمنة لعنصر أجنبي- تقضي بأن مسائل الأحوال الشخصية لا تخضع للقانون الوطني، بل تخضع للقانون الشخصي، أي قانون البلد الذي ينتمي إليه أطراف النزاع بجنسيتهم، أو الذي يتفقون عليه، أو الذي يتخذونه موطنا لهم. وهذا على خلاف الأحوال العينية (أي المسائل المالية) حيث يخضع فيها –كقاعدة عامة- كل من الوطني والأجنبي لقواعد موحدة، وهي قانون الدولة التي يوجد فيها النزاع، ومن ثَمَّ استلزم الأمر تحديد المقصود بالأحوال الشخصية، ليتحدد القانون الواجب التطبيق.
وأما على المستوى الداخلي، فإن تحديد المقصود بالأحوال الشخصية له أهميته في تحديد الاختصاصات القضائية والتشريعية.
يراجع/ قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين، د/محمد حسين منصور، ص13، منشورات الحلبي الحقوقية. – الوجيز في شرح أحكام الأحوال الشخصية لغير المسلمين، د/ عبد الرزاق حسين، ص9.