تحديد سن الزواج: دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية العماني المغاوري محمد عبد الرحمن الفقي [دارس عن الإباضية]

تحديد سن الزواج لمحمد المغاوري

الجزء ١ · صفحة ٥

أولا: ذهب بعض فقهاء القانون إلى أن مدلول مصطلح "الأحوال الشخصية" في القانون الداخلي لا يقابل مقابل مصطلح "الأحوال العينية"، بل ينصرف إلى مجموعة المسائل التي تتعدد بشأنها القوانين الواجبة التطبيق بصرف النظر عن مدى تغطية هذه المسائل لما يتضمنه اصطلاح "الأحوال الشخصية" في القانون الدولي الخاص(1) .

وقد اعتُرض عليه بأن المقصود من التعريف في نظر الفقه هو اتخاذه وسيلة لتحديد المسائل التي تتعدد بشأنها القوانين، والتعريف المذكور متوقف على تحديد هذه المسائل ذاتها، ومن ثم فهو عديم الجدوى(2) .

ثانيا: وذهب آخرون إلى بيان المراد بالأحوال الشخصية عن طريق المقابلة بين موضوعها وموضوع الأحوال العينية، فقالوا: الأحوال الشخصية هي المسائل التي يكون موضوعها الأشخاص، أما الأحوال العينية فهي التي يكون موضوعها الأموال، أي أن الأحوال الشخصية هي المركز القانوني للأشخاص، والعينية هي المركز القانوني للأموال(3) .

(1) - يقصد بالأحوال الشخصية عند فقهاء القانون الدولي الخاص، تلك القوانين التي يكون موضوعها الأشخاص، ونطاقها أي مكان ذهب إليه. وهي تقابل "الأحوال العينية"، وهي تلك القوانين التي يكون موضوعها الأموال، ولا تطبق إلا داخل إقليمها.

يراجع: القانون الدولي الخاص، د. عز الدين عبد الله، 2/160 وما بعدها. ط/ الخامسة. – الوسيط في الأحوال الشخصية للوطنيين غير المسلمين، د. أحمد سلامة، ص25 وما بعدها، ط 1968م.

(2) - يراجع: الأحوال الشخصية لغير المسلمين، د. مصطفى الجمال، ص21 منشورات الحلبي الحقوقية.

(3) - يراجع: الأحوال الشخصية لغير المسلمين الوطنيين والأجانب، د. جميل الشرقاوي، ص153، ط1966م. – الوجيز في شرح الأحوال الشخصية لغير المسلمين، د. عبد الرزاق حسين، ص11.

٥ / ٥٨