تحديد سن الزواج لمحمد المغاوري
الجزء ١ · صفحة ٤٩بما لَهُ من سلطة الإشراف على شؤون الناس، ورعاية مصالحهم بحسب ما يرتبط بهذا المباح من المصالح الطارئة أو المفاسد المتجددة.
وفي هذا المعنى يقول القرافي في الإحكام: " وإذا تقرر أن الله – تعالى – جعل لكل مكلف وإن كان عاميا جاهلا تغيير بعض الأحكام في نفسه لغير ضرورة، كما في النذر الذي تنتقل به الطاعة غيرُ الواجبة إلى الوجوب ؛ فأولى أن يُجعل التغيير للحكام مع علمهم وجلالهم لضرورة درء الفساد وإخماد الثائرة وإبطال الخصومة… "(1) .
وجاء في رسائل ابن عابدين: " كثير من الأحكام تختلف باختلاف الزمان لتغير عرف أهله أو لحدوث ضرورة، أو لفساد أهل الزمان… بحيث لو بقي الحكم على ما كان عليه لزم منه المشقة والضرر بالناس، ولخالف قواعد الشريعة المبنية على التخفيف ورفع الضرر والفساد "(2) .
(1) - يراجع/ الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام، ص38، ط الثانية، دار البشائر الإسلامية- بيروت.
(2) - نقلا عن نظرية الإباحة عند الأصوليين والفقهاء، د/محمد سلام مدكور، ص336، ط الثانية، دار النهضة العربية- القاهرة.