تحديد سن الزواج: دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية العماني المغاوري محمد عبد الرحمن الفقي [دارس عن الإباضية]

تحديد سن الزواج لمحمد المغاوري

الجزء ١ · صفحة ٥٠

ويقول ابن القيم: " إن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم والمصالح، وهي عدل كلها ورحمة ومصالح وحكم، وكل مسألة خرجت إلى خلاف ذلك فليست من الشريعة… وضرب لذلك أمثلة، كنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قطع يد السارق في الغزو – كما رواه أبو داود – خشية أن يترتب على الحد ما هو شر منه، كاللحوق بدار الحرب والانضمام إلى الأعداء، وكون عمر - رضي الله عنهم - أسقط حد السرقة في عام المجاعة "(1) ، وأطال في هذا المقام(2) .

والوقائع التي حدث فيها تغيير المباح بناء على ما رآه ولاة الأمور من مصلحة كثيرة جدا(3) أجتزئُ منها ما يلي:

(1) - إعلام الموقعين، 03/14 وما بعدها.

(2) - أما ما قاله ابن تيمية في السياسة الشرعية ص75: " الأحكام كلها تلقتها الأمة عن نبيها لا نحتاج فيها إلى الإمام، وإنما الإمام منفذ لِما شرعه الرسول" فهو على أن المراد بالتلقي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يشمل الذي دعت إليه الحاجة على نحو ما بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - في توجيهاته، وما أرساه من قواعد، والإمام مظهر لحكم الله تعالى باجتهاده أو باجتهاد أعوانه من العلماء، ويضاف إلى هذا أنه منفذ. يراجع/ نظرية الإباحة، ص338.

(3) - يراجع/ السياسة الشرعية مصدر للتقنين بين النظرية والتطبيق، د/ عبد الله محمد القاضي، ص102 وما بعدها، ط دار الكتب الجامعية الحديثة، طنطا – مصر، والمراجع التي أشار إليها، نظرية الإباحة عند الأصوليين والفقهاء، ص343 وما بعدها، والمراجع التي أشار إليها.

٥٠ / ٥٨