تحديد سن الزواج لمحمد المغاوري
الجزء ١ · صفحة ٦وقد اعترض عليه بأنه يصعب في بعض الحالات تصنيف المسائل بين الأشخاص والأموال، مثل الميراث والنفقة(1) .
ثالثا: بينت محكمة النقض المصرية المقصود بالأحوال الشخصية في حكمها الصادر بتاريخ 21/6/1934م، حيث قالت في الطعن رقم 40 لسنة 3ق: "الأحوال الشخصية هي مجموعة ما يتميز به الإنسان عن غيره في الصفات الطبيعية أو العائلية، التي رتب القانون عليها أثرا قانونيا في حياته الاجتماعية، ككونه ذكرا أو أنثى، وكونه زوجا أو أرملا أو مطلقا، أو أبًا أو ابنا شرعيا، أو كونه تام الأهلية أو ناقصها لصغر سن، أو معدومها لعته أو جنون، أو كونه مطلق الأهلية أو مقيَّدَها بسبب من أسباب تقييدها القانونية.
أما الأمور المتعلقة بالمسائل المالية فكلها –بحسب الأصل- من الأحوال العينية(2) .
وقد اعتُرض على هذا التعريف بجملة من الاعتراضات؛ منها:
أ= أنه حصر مسائل الأحوال الشخصية في الحالة والأهلية فقط، وهذا على خلاف ما استقر عليه الأمر في مصر.
ولذا فقد استدركت المحكمة في نفس الحكم وأضافت الوقف والوصية والهبة، من ثم فقد التعريف الذي وضعته المحكمة أهميته، ولم يعد صالحا -باعتباره أساسا علميا- للتفرقة بين الأحوال الشخصية والأحوال العينية.
ب= يستشف من التعريف أن الأحوال الشخصية والحالة، اصطلاحان مترادفان، وليس كذلك، فالحالة واحدة من مسائل الأحوال الشخصية.
(1) - يراجع: قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين، د/محمد حسين منصور، ص15، منشورات الحلبي الحقوقية-بيروت.
(2) - يراجع: مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض في الخمسة وعشرين عاما الأولى (أي من أول إنشائها عام 1931م وحتى 31/12/1956م)، ج1، ص177. – ومجلة المحاماة الشرعية، السنة الثامنة، ص329.