تحديد سن الزواج: دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية العماني المغاوري محمد عبد الرحمن الفقي [دارس عن الإباضية]

تحديد سن الزواج لمحمد المغاوري

الجزء ١ · صفحة ٨

وهنا أقول: إن مصطلحا كهذا، حار المتمسكون به في وضع تحديد دقيق له ينبغي علينا –نحن المسلمين- عدم استعماله سواء في التأليف أو في الحكم والقضاء، على أن تسمى تلك المجموعة من المسائل بـ"أحكام الأسرة في الإسلام"، أو بـ"قانون الأسرة الإسلامي"، أو بـ"نظام الأسرة في الإسلام"، أو نحو هذا. على اعتبار أن موضوعات هذه المسائل جميعا تتعلق بالأسرة، ولا شك أن المصطلحات المنضبطة تُعفينا كثيرا من التعقيد والاضطراب، فضلاً عن الانعتاق من التبعية البغيضة لأعداء الإسلام.

الفرع الثالث: تعريف موجز بقانون(1) الأحوال الشخصية العماني:

صدر قانون الأحوال الشخصية العماني بالمرسوم السلطاني رقم 32 سنة 1997م، مشتملاعلى 282 مائتين واثنتين وثمانين مادة(2) عالجت كل عناصر الأحوال الشخصية من زواج وحقوق للزوجين والأولاد، وفُرق وأهلية وولاية ووصية وميراث.

وجاء في المادة قبل الأخيرة من الفقرة د: "إذا لم يوجد نص في هذا القانون يحكم بمقتضى قواعد الشريعة الإسلامية الأكثر ملاءمة لنصوص هذا القانون".

ولهذا القانون سمات أساسية، من أبرزها ما يلي:

(1) - كلمة "القانون" وإن كانت يونانية الأصل، إلا أنها عُربت منذ قرون، قال ابن منظور في لسان العرب، باب النون، فصل القاف، ط/ دار صادر، بيروت: "وقانون كل شيء طريقه ومقياسه".

وقد استعملها الفقهاء والمفسرون القدامى كالفقيه المالكي ابن جزيء الذي سمى كتابه "قوانين الأحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية". وكذا الماوردي وابن رشد، والقاضي أبي يعلى والغزالي وابن خلدون والرازي وغيرهم.

يراجع/ التطور التشريعي في المملكة العربية السعودية، د. محمد عبد الجواد محمد، ص13، ط جامعة القاهرة والكتاب الجامعي، سنة 1977م.

(2) - كلها خاصة بالمسلمين، أما غير المسلمين الذين يعيشون في السلطنة، فلهم أحكامهم الخاصة بهم، ما لم يطلبوا تطبيق نصوص هذا القانون، وهو ما نصت عليه المادة (282) من هذا القانون.

٨ / ٥٨