تحديد سن الزواج: دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية العماني المغاوري محمد عبد الرحمن الفقي [دارس عن الإباضية]

تحديد سن الزواج لمحمد المغاوري

الجزء ١ · صفحة ٩

أولا: أن جميع مواده مأخوذة من الشريعة الإسلامية دون التقيد بمذهب فقهي بعينه(1) . على اعتبار أن الفقه الإسلامي كله مجموعة متكاملة، لأن جميع المذاهب الإسلامية لم تتجاوز في مصادرها كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وما أجمع عليه المجتهدون من الفقهاء، وما قضى به القياس وما ألحق به من الأدلة المعتبرة شرعا.

لهذا كانت جميع المذاهب الإسلامية ممثلة الشريعة الإسلامية، وكان لوليّ الأمر أن يختار منها ما تطمئن إليه نفسه، ويرى أن المصلحة في اختياره، ووجب على القضاة الالتزام بما اختاره، لأنهم نوابه، فليس لهم مخالفته في ذلك. ولأن طاعة ولي الأمر واجبة ما كانت في غير معصية(2) .

(1) - غير أن انتماء عمان الفقهي جعل المذهب الإباضي الغالب في هذا القانون.

(2) - يراجع: الأحكام السلطانية والولايات الدينية، للماوردي، ص92، ط دار الكتب العلمية، بيروت. – الإسلام وتقنين الأحكام للشيخ محمد أبو زهرة، ص23، ط الثانية، سنة 1977.

٩ / ٥٨