الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٢فيما زعم ابن إسحاق وخط بالقلم. فعاش يارد بعدما ولد له أخنوخ ثمانمائة سنة وستين سنة، وولد بنين وبنات وكان جميع ما عاش اليارد تسعمائة سنة واثنتين وستين
سنة.
وقال غيره من أهل التوراة إنّ الله أنزل عليه ثلاثين صحيفة، وهو أول من خط بالقلم بعد آدم، وجاهد في سبيل الله، وقطع الثياب وخاطها. وذكر أنه كان أوّل من ركب الخيل لأنه اقتفى رسم أبيه في الجهاد، وسَلك في أيامه العمل بطاعة الله، طريق آبائه، وكان عمر إدريس إلى أن رفع ثلاثمائة وخمسين أو ستين سنة.
الخطا
إذا
وولد له متوشلخ بعدما مضى من عمره خمس وستون سنة. قال وهب (38): كان إدريس رجلاً طوالاً، ضخم البطن، عريض الصدر، قليل شعر الجسد، كثير شعر الرأس، وكانت إحدى أُذُنَيه أعظم من الأخرى، وكان في جسده نكتة بيضاء من غير بَرَص، وكان رقيق (الصوت)، دقيق المنطق، قريب مشى. وإنما سُمّي إدريس لكثرة ما كان يدرس من كُتب الله، وسنن الإسلام، وأنزل الله عليه ثلاثين صحيفة، وهو أول من خط بالقلم، وأوّل من خاط الثياب ولبسها، وكان من قبله يلبسون الجلود. واستجاب له ألفُ إنسان ممن كان يدعُوه، فلمّا رفعه الله إليه اختلفوا بعده وأحدثوا الأحداث، إلى زمن نوح - قال: وهو أبو جَدٌ نُوح، ورفع وهو ابن ثلاثمائة سنة وخمس وستين سنة (39). وولد لإدريس متوشلخ على ثلاثمائة سنة من عُمره. قال: وفي التوراة أن الله رفع إدريس بعد ثلاثمائة سنة وخمس وستين سنة مضت من عمره، وعاش أبوه بعد ارتفاعه أربعمائة وخمساً وثلاثين سنة، تمام تسعمائة سنة واثنتين وستين سنة، وكان عمر يارد تسعمائة واثنتين وستين سنة، ومولد أخنوخ وقد مضى من عمر يارد مائة واثنتان
وستون سنة.
(38) وهب، أي وهب بن منبه. وقد ذكرت ترجمته آنفاً.
(39) الخبر في المعارف 20.
-20 -