الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٤وأوصاه بمثل ما كان آباؤه يوصون به.
قالوا: وكان لمك يعظ قومه وينهاهم عن النزول إلى ولد قابيل، فلا يتعظون،
حتى نزل جميع من كان في الجبل إلى ولد قابيل.
وقيل إنه كان لمتوشلخ ولد آخر غير لَمَك يُقال له صابئ، وقيل إن الصابئين به سموا صابئين، وقيل غير ذلك.
وكان عمر متوشلخ تسعمائة سنة وستين سنة، وكان مولد لَمَك بعد أن مضى من عمر متوشلخ مائة وسبع وثمانون سنة (10).
نوح ال
ونكح لمك بن متوشلخ بن أخنوخ، وهو إدريس بن اليارد بن مهلائيل بن قينان ابن أنوش بن شيث بن آدم فينوش بنت براكيل بن مخويل بن أخنوخ بن قابيل بن آدم، وهو ابن مائة وسبع وثمانين سنة، فولدت له غلاماً، فسماه نُوحاً، فعاش لَمَك بعدما ولد له نوح خمسمائة سنة وخمساً وتسعين سنة، ووُلد له بنون وبنات، وكان جميع
ماعاش لمك سبعمائة سنة واثنتين وثمانين سنة، ثم مات. وقيل إنه لما أدرك نُوحٌ قال له لَمَك: قد علمت أنه لم يبق في هذا الموضع غيرنا، فلا تستوحش، ولا تتبع الأمة الخاطئة. فكان نوحٌ يدعو إلى ربه، ويعظ قومه، فيستخفون فأوحى الله إليه أن أمهلهم وأنظرهم) ليراجعوا ويتوبوا مدةً، فانقضت المدة المدة قبل أن يتوبوا ويُنيبوا (). وحدثنا هشام بن محمد بن السائب الكلي) [عن أبيه عن أبي صالح قال: ولد متوشلخ لَمَكَ ونفرا معه، وإليه الوصيّة، فولد لَمَكُ نُوحاً، وكان للمك يوم ولد نوح اثنتان وثمانون سنة، ولم يكن في ذلك الزمان أحد ينهى عن مُنكَر، فبعث الله نُوحاً إلى
(45) للتفصيل في خبر لمك يرجع إلى الطبري 173/ 1 - 174، وتاريخ اليعقوبي 9/ 1، وابن الأثير 62/ 1. (46) أنظره: أمهله.
(47) أناب: تاب ورجع إلى الطاعة.
(48) هذه العبارة توحي أن هشاماً حدث المؤلف، وهو لم يلق هشاماً، ونص السند في الطبري 174/ 1: (حدثنا الحارث قال حدثنا ابن سعد قال: حدثني هشام قال: أخبرني أبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس)). والمؤلف كثيراً ما يورد أخباراً بلفظ (حدثنا) ويكون الخبر منقولاً من مرجع لم يقف عليه المؤلف، وهو يسقط في السند السابق والد هشام الكلي.
- 47 -