الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

قومه وهو ابن أربعمائة سنة وثمانين سنة] (19)، ثم دعاهم في ثبوته مائة وعشرين. سنة (50). ونكح عمرزة (51) بنت براكيل بن مخويل بن أخنوخ بن قابيل بن آدم وهو ابن خمسمائة سنة (52)، فولدت له بنيه ساماً وحاماً ويافث ويام بني نوح، ثم أمره الله بصنعة السفينة، فصنعها وركبها وهو ابنُ ستمائة سنة، وغرق من غرق، ثم مكث بعد السفينة ثلاثمائة وخمسين سنة. قال وهب: إن نوحاً أوّل ني نباه الله بعد إدريس، وكان تجاراً، وكان إلى الأدمة (53)، دقيق الوجه، في رأسه طُول، عظيم العينين، غليظ الفُصوص، وهي أطراف العظام، دقيق الساقين، كثير لحم الفخذين، دقيق الساعدين ضخم السُّرّة، طويل اللحية، عريضها، طويلاً، جسيماً، وكان في غضبه وانتهاره شدّة، فبعثه الله إلى قومه وهو ابن خمسين سنة، فلبث فيهم سنة إلا خمسين عاماً، ثلاثة قرون في قومه عايشهم وعمر فيهم، وهو يدعوهم فلا يُجيبونه، ولم يتبعه منهم إلا القليل، كما قال الله عز وجل (54).

قال ابن

سنة (0)

ألف

قتيبة: وكان بين آدم إلى أن غرقت الأرض ألفا سنة ومائتا سنة واثنتان وأربعون

وفي التوراة أن نُوحاً عاش بعد الطوفان ثلاثمائة سنة وخمسين سنة، وكان عمر نوح تسعمائة

وخمسين سنة.

وفي التوراة، قال وهب: وكان عمره ألف سنة، لأنه بعث إلى قومه وهو ابن خمسين سنة، ولبث مات تسعمائة وخمسين سنة قال: وإنما سُمّي الطوفان لأنه طَفا فوق كلّ

يدعوهم إلى أن

شيء

(56)

(49) الزيادة من الطبري 174/ 1.

(50) للخبر تتمة في تاريخ الطبري 174/ 1، وابن الأثير 63/ 1.

(51) في الكامل لابن الأثير 63/ 1: عزرة.

(52) الأخبار في تاريخ اليعقوبي تختلف في أكثر الأحيان عمّا في الطبري وابن الأثير، وهو يذكر أن الله أوحى إلى نوح أن يتزوج هيكل بنت ناموسا خلافاً لما ورد في الأصول وفي من الأثير (11/ 1)

(53) الأدمة: السمرة، والآدم: الأسمر، ويقال إن آدم سمي هذا الاسم لسمرته. (اللسان).

(54) المعارف 21.

(55) المعارف 24، وعبارة ابن قتيبة كان بين موت آدم. إلى آخر العبارة. (56) المعارف 24.

- 48 -