الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

الله تعالى: ﴿واصنع الفُلْكَ بأعيننا ووحينا﴾ (). فقطعها وجعل يعملها. فرُوي عن

عائشة،

روج

النبي

أنها أخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو رحم

الله أحداً من قوم

نُوح لرحم أم الصبي)). وقال رسول الله: كان نوح مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين سنة، يدعوهم إلى الله، حتى كان آخر زمانه غرس شجرةً، فعظمت وذهبت كل مذهب، ثم قطعها، ثم جعل يعمل السفينة، فيمرون به، قومه فيسألونه عنها، فيقول: أعملها سفينة. فيسخرون منه ويقولون تعمل سفينة في البَر، فكيف تجري؟ فيقول: فسوف تعلمون. فلما فرغ منها وفار التَّنُّورُ () وكثر الماء في السكك، خشيت أم الصبي عليه، وكانت تحبه حباً شديداً، فخرجت به إلى الجبل حتى بلغت ثُلثه، فلما بلغها الماء خرجت حتى استوت على الجبل. فلما بلغ الماء رقبتها رفعته بيدها حتى ذهب به

الله

منهم

أحدا لرحم أم الصبي).

فلو رحم

وعن الضحاك قال: عمل نوحٌ السفينة بعد أن مضى من عمره أربعمائة سنة، وأنبتت الساج أربعين سنة، حتى كان طولها ثلاثمائة ذراع، وعرضها خمسين ذراعاً، وطولها في السماء ثلاثين ذراعاً، وبابها في عرضها. (عن الحسن قال كان طول سفينة نوح ألفَ ذراع ومائتي ذراع، وعرضها ستمائة

ذراع) (18).

(62) سورة هود، الآية.37. وتتمة الآية: ﴿ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنّهم مُغْرَقون﴾.

(63) الطبري 180/ 1.

(64) الطبري،180/ 1، وقد أثبت الطبري سند الحديث.

(65) قال الله تعالى: ﴿حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين﴾ هود، 40، والمراد بالتنور وجه الأرض أي نبعت الأرض من سائر أرجائها حتى نبعت التنانير التي هي محال النار، وعن ابن عباس: التنور عين في الهند، وعن علي بن أبي طالب المراد بالتنور فلق الصبح وتنوير الفجر البداية والنهاية 111/ 1). (66) في (أ): على الماء، وفي (ب) على رأس الماء، وأثبت ما في الطبري 180/ 1.

(67) سند الحديث في الطبري:180/ 1: حدثنا صالح بن مسمار المروزي والمثنى بن إبراهيم قالا: حدثنا ابن أبي، مريم، قال: حدثنا موسى بن يعقوب قال: حدثني فائد مولى عبيد الله بن علي بن - - أبي رافع، أن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة أخبره أن عائشة … إلى آخر الحديث.

(68) الإضافة من (ب) وهي في الطبري 181/ 1.