الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٢ماء الطُّوفان إلا بحسمى بحسمى)، بقي أربعين يوماً ثم ذهب. وقيل: ماكان زمن نُوحٍ شِيرٌ من الأرض إلا وله من يدّعيه (17).
وقيل: أرسل الله الطُّوفان لتمام ألفي سنة ومائتي سنة وخمسين سنة من لدن أهبط الله آدم من الجنة.
(94)
وعن رسول الله أنه قال: في أول يوم من رجب ركب نوح في السفينة، فصام (18) هو ومن معه، وجرت لهم السفينة ستة أشهر، فانتهى ذلك إلى المحرَّم، فأرست السفينة على الجودي يومَ عاشوراء، فصام نُوح وأمر جميع من معه من الوحوش والدَّواب، فصامُوا شُكراً الله عزَّ وجلّ)). وعن ابن جريج) قال: كانت السفينة أعلاها الطير، وأوسطها الناس، وأسفلها السباع، وكان طولها في السماء ثلاثين ذراعاً …
وبإسناد عن ابن عباس قال: قال الحواريون لعيسى بن مريم: ابعث لنا رجلاً تمن شهد سفينة نوح يُحدثنا عنها. قال: فانطلق بهم حتى انتهى إلى كثيب من تُراب، فأخذ كفا من ذلك التُراب بكفّه، فقال: أتدرون ماهذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا حام بن نوح. قال: فضرب الكثيب بعصاه وقال: قم، بإذن الله. فإذا هو قائم ينفض التراب عن رأسه وقد شاب فقال له عيسى: هكذا هلكت؟ قال: لا، ولكنني من وأنا شاب، ولكنني ظننتُ أنها الساعة، فمن ثم شبت. قال: عن سفينة نوح قال كان طولها ألفاً ومائتي ذراع، وعرضها ستمائة ذراع، و كانت ثلاث طبقات، فطبقةٌ فيها الدواب والوحش، وطبقة فيها الإنس، وطبقة فيها الطير، فلما كثر أرواتُ الدواب أوحى الله تعالى إلى نوح أن [اغمز ذنب الفيل، فغمزه، فوقع منه خنزير وخنزيرة، فأقبلا على الروث. فلما وقع الفأر بخرز السفينة
حدثنا
مت
(96) حسمى أرض ببادية الشام، ويقال آخر ماء نضب من ماء الطوفان حسمى، فبقيت منه هذه البقية إلى اليوم فلذلك هو أخبث ماء. (معجم البلدان). (97) الطبري 190/ 1.
(98) في الأصول فسار وأثبت ما في الطبري 190/ 1.
(99) ابن جريج هو عبد الملك بن
عبد العزيز بن جريج القرشي بالولاء مولى أمية بن خالد بن أسيد، إمام أهل
الحجاز في زمنه يقال إنه أول من صنف الكتب في الإسلام. توفي سنة 149 هـ.
(100) الطبري 190/ 1.
-01
-