الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

(102)

يقرضه (10) أوحى الله إلى نوح (10) أن اضرب بين عيني الأسد، فضرب بين عينيه، فخرج من منخره سنَّور وسنورة، فأقبلا على الفأر. فقال له عيسى: كيف علم نُوح أن البلاد قد غرقت؟ قال: بعث بالغراب يأتيه بالخبر، فوجد جيفة فدعا عليه بالخوف، فلذلك لا يألف البيوت. قال: ثم دعا بالحمامة، فجاءت بورق زيتون بمنقارها وطين برجليها، فعلم أن البلاد قد غرقت فطوقها الخضرة في عنقها، فدعا لها أن تكون في أنس وأمان، فمن ذلك تألف البيوت. قال: فقلنا: يارسول الله ألا ينطلق معنا إلى أهلنا، فيجلس معنا ويحدثنا؟ قال: كيف يتبعكم من لا رزق له؟ قال: فقال له: عُد بإذن الله، فعاد تُراب (103). قال: فلما خرج نوح الله من السفينة اتخذ بناحية فردى أرض الجزيرة موضعاً وابتنى هناك قرية سماها ثمانين (100)؛ لأنه كان بني فيها لكل إنسان بيتاً تمن آمن معه وكانوا ثمانين، فهي إلى اليوم تُسمّى «سوق ثمانين)). قال أبو جعفر: وأوحى الله إلى نوح أنه لا يعيد الطوفان على الأرض أبداً (10). قال (10): وعاش نوح بعد الطوفان بعد الطوفان بعد الألف سنة إلا خمسين عاماً التي لبثها

قومه ثلاثمائة وخمسين سنة.

(104)

من

وأما ابن إسحاق فذكر عنه أنه قال: وعُمر نُوح، فيما يزعم أهل التوراة، بعد أن الفلك، ثلاثمائة وأربعين سنة. قال: وكان عمر نوح ألف سنة إلا خمسين

هبط من

عاماً، ثم قبضه الله إليه (10).

(101) في البداية والنهاية 116/ 1: ولما وقع الفأر يخرز السفينة بقرضه، والعبارة فيه أوضح وأدق. (102) مابين المعقوفتين إضافة من الطبري.181/ 1. وبها يتم المعنى لأن الخنزير هو الذي يأكل الروث.

(103) الخبر في الطبري 181/ 1، وأثبته ابن كثير نقلاً عن الطبري في البداية والنهاية 116/ 1. (104) قردى: قرية قريبة من جبل الجودي بالجزيرة، وعندها رست سفينة نوح الي (معجم البلدان). (105) لثمانين: بليدة عند جبل الجودي، قرب جزيرة ابن عمر، كان أول من نزلها نوح -- لما خرج من لمانون إنساناً فبنوا لهم مساكن بهذا الموضع وأقاموا به، فسمي الموضع

السفينة

هم. ثم أصابهم وباء فمات الثمانون غير نوح، ا، وولده (معجم البلدان: ثمانون). (106) الطبري 189/ 1.

(107) القائل هنا هو عون بن أبي شداد وليس الطبري، انظر الطبري 191/ 1.

(108) في الأصول: انتهى ولا معنى لها هنا، وأثبت ما في الطبري، وهو الصحيح.

--

(109) الطبري 191/ 1) وفيه أن نوحاً عمر بعد هبوطه من الفلك ثلاثمائة وثمانياً وأربعين سنة. وللتفصيل في قصة نوح يرجع إلى الطبري 179/ 1 193، والمعارف 21، والبداية والنهاية 100 - 120، ومروج الذهب 40/ 1، وتاريخ اليعقوبي،10/ 1، والإكليل 132/ 1، والتيجان في ملوك حمير 30 33 وتاريخ ابن الأثير 67/ 1 وما

-07 -