الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤١عاد
فأما عاد فإن الله أرسل إليهم نبيهم هو دا الله وكانوا أهل أوثان ثلاثة يعبدونها، يقال لأحدهم صدّاء، وللآخر، صمود وللثالث الهباء (20)، فدعاهم إلى توحيد الله، وإفراده بالعبادة دون غيره، وترك ظلم الناس، فكذبوه وقالوا: مَن أَشَدُّ منا قُوَّةً، فلم يُؤمن بيهود منهم إلا القليلُ، فوعظهم هود إذ تمادوا في طغيانهم، فقال لهم: {أَتبنون آية تعبثون فاتَّقُوا الله وأطيعون واتَّقُوا الذي أَمدَّكم بما تعلمون أمَدَّكم بأنعم وبنين وجنات وعيون إنِّي أخاف عليكم عَذابَ: يوم عظيم ((7). فكان جوابهم له ﴿سَواءٌ عَلينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾ () وقالوا: {ياهودُ ما
بِكُلِّ ريع
حثتنا ببينة وما نحن بتاركي الهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين • إِنْ نَقُولُ إلا اعتراكَ بعض الهتنا بِسُوءٍ} (28). فحبس الله القطر، فيما ذكروا، ثلاثا،
عنهم
سنين
حتى
جهدوا، وتوالت عليهم في تلك الثلاث من السنين الرّيحُ تهب عليهم بغير مطر ولا سحاب، فجمعوا من قومهم تسعين رجلاً وبعثُوا بهم إلى مكة يستسقُون لهم، وكان سكان مكة في ذلك الوقت العماليق، وعليهم بكر بن معاوية العمليقي. وكان من قصتهم - كما ذكر ابن إسحاق - قال: إن عاداً لما أصابهم الله بالقحط ما أصابهم وجهدوا، (قالوا): جهزوا منكم وفداً إلى مكة، فليستسقُوا لكم، فبعثُوا قَيْلَ بن عثر، ولُقيم بن هزال بن هزيل بن عُتيل بن صدّ بن عاد الأكبر، ومرثد بن سعد بن وكان مسلماً يكتم إسلامه، وجُلْهُمة بن الخيري، خال معاوية بن بكر العمليقي)، أخا أمه، ثم بعثوا ثم بعثُوا لُقمان بن عاد عاديا، صد عاد الأكبر. فانطلق كل
بن
من بني
بن
عفير،
(75) في البداية والنهاية (121/ 1): ((وكان أصنامهم ثلاثة: صداً وصموداً وهرا)). وفي الطبري 216/ 1: ((وكانوا أهل أوثان ثلاثة يعيدونها. يقال لأحدها صداء، وللآخر صمود، وللثالث هباء (أو هناء))). (76) سورة الشعراء، الآيات 128 - - 135.
(77) سورة الشعراء، الآية 136.
(78) سورة هود، الآيتان 53 و 54.
(79) ورد اسمه في الخبر آنفاً: بكر بن معاوية والخبر الأول مروي عن غير ابن إسحاق.
- 84 -