الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

واحد من هؤلاء القوم ومع كل رجل منهم رَهْط من قومه، حتى بلغ عدة وفدهم تسعين (80) رجلاً، فلما قدموا مكة نزلوا على معاوية بن بكر العمليقي، وهو بظاهر مكة خارجاً من الحرم، فأنزلهم وأكرمهم، وكانوا أخواله وأصهاره، وكانت هزيلة بنت بكر (8) أخت معاوية بن بكر لأمه (2)، وأُمّها بنت الخيبري عند لقيم بن هزال بن. هزيل بن عُتيل بن صَد بن عاد الأكبر، فولدت له عُبيد بن لقيم بن هزال بن هزيل وعمرو بن لقيم بن هزال. وعامر بن لقيم بن هزال، وعُمير بن لقيم بن هزال] (83) كانوا في أخوالهم بمكة عند معاوية بن بكر العمليقي، وكان مسيرهم شهراً ومُقامهم شهراً. فأقاموا عنده يشربون الخمر وتغنّيهم الجرادتان، قينتان لبكر بن معاوية العمليقي، فلما رأى معاوية طول مقامهم، وقد بعث لهم قومُهم يتغوثون بهم من البلاء الذي أصابهم شق ذلك عليه وقال: هلك أخوالي وأصهاري وهؤلاء مقيمون عندي، وهم أضيافي نازلون عليَّ، والله ما أدري كيف أصنع، أستحي أن أمرهم بالخروج إلى ما بعثوا إليه فيظنوا أنه ضاق بي مُقامهم عندي، وقد هلك من قومهم من وراءهم جهداً وعطشاً، كما قال. فشكا ذلك إلى قينتيه الجرادتين، فقالتا قُل شعراً تُغنيهم بـ

به

لا يدرون من قاله، لعلّ ذلك يُحركهم. فقال في ذلك معاوية بن بكر (14)، حين أشارتا

عليه بذلك:

ألا ياقيْلُ، ويحك، قُم فَهَيْنمْ لعل الله يصبحنا غماما (80)

أرض

اد،

لا

الكلاما

العطش الشديد فليس نرجو من

الشيخ الكبير ولا الغلاما

(80) كذا في (أ) وفي الطبري 219/ 1: سبعين.

(81) في الأصول طويلة، وأثبت ما في الطبري 219/ 1 لموافقته مايأتي بعده من أسماء.

(82) في الطبري: لأبيه وأمه.

(83) الإضافة من الطبري.

(84) في: (أ) بكر بن معاوية وهو يخالف ماجاء قبله.

(85) في الطبري: يسقينا غماما والهينمة الكلام الخفي لا يكاد يفهم.

-10 -