الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤رفد وصدّ والعبود قبائل من قبائل عاد، وقد تقدم ذكرهم. ثم قال لمعاوية بن بكر وابنه بكر: احبس عنا مرثد بن سعد فلا يقدمن معنا مكة، فإنه قد اتبع دين هود وترك
ديننا.
ثم خرجوا إلى مكة يستسقون بها لعاد فلمّا ولوا إلى مكة خرج مرثد بن سعد من منزل معاوية حتى أدركهم بها، قبل أن يدعُوا الله بشيء مما خرجوا له. فلما انتهى إليهم وقد اجتمعوا يدعون الله، فقال: اللهم أعطني سؤلي وحدي، ولا تدخلني في وفد عاد مما يدعونك به. وقد كان قيل بن عثر رأس وفد عاد، فقال: وفد عاد بن عاديا وكان سيد عاد، حين (12) فرغوا من دعائهم اللهم إني جئتك وحدي في حاجتي، فأعطني سؤلي (12). وقال قيل بن عثر حين دعا: يا إله هود إن كان هود صادقاً، فاسقنا، فإنا قد هلكنا، فأنشأ الله سحائب ثلاثاً بيضاء وحمراء وسوداء، ثم نادى مناد من
•
السَّحاب: ياقيلُ، اختر لنفسك وقومك من هذا السَّحاب. فقال: قد اخترت السحابة السوداء، فإنها أكثر السحاب ماءً فناداه مُناد: اخترت رماداً رمددا)، لايبقي من عاد أحداً، لا والداً ولا ولداً، إلا جعلته، همداً، إلا بني اللوذية المهدى. وبنو اللوذية بنو لقيم ابن هَزَال بن هزيل بن هزيلة بنت بكر كانوا سُكاناً بمكة عند أخوالهم، لم يكونوا
مع عاد بأرضهم، فهم عاد الآخرة، ومن كان من نسلهم الذين بقوا من عاد. وساق الله السحابة السوداء، فيما يذكرون، التي اختارها قيل بن عثر، بما فيها من النقمة، إلى عاد، حتى خرجت عليهم من واد لهم يقال له المغيث، فلما رأوها استبشروا وقالوا: ﴿هذا عارض مُمْطِرُنا﴾، يقول الله تعالى: {بل هو ما استعجلتم به ريح فيها
(92) في الأصول حتى، ورجحت إثبات (حين) موضعها ليستقيم الكلام. (93) جاء في الطبري 221/ 1): وقال وفد عاد: اللهم أعط قيلاً ماسألك واجعل سؤلنا مع سؤله، وقد كان عن وقد عاد لقمان بن عاد وكان سيد عاد، حتى إذا فرغوا من دعوتهم قال: اللهم إني جئتك وحدي في حاجتي، فأعطني سؤالي)).
تخلف
(94) في الأصول: أرمد. وفي الطبري رمددا، جاء في اللسان (رمد): ورماد رمدد: كثير دقيق جداً، وفي الحديث: وافد عاد: خذها رماداً رمددا، لاتذر من عاد أحداً، ورمددا أصح من أرمد لموافقة السجع.
- AV -